للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينّها» . قلت: فإذا كان أحدنا خاليّا؟ قال: «الله أحقّ أن يستحيي منه النّاس» ) * «١» .

٩-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال:

كان عبد الله بن أبيّ ابن سلول يقول لجارية له: اذهبي فابغينا شيئا. فأنزل الله- عزّ وجلّ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (النور/ ٣٣) » ) * «٢» .

١٠-* (عن علقمة- رضي الله عنه- قال:

كنت أمشي مع عبد الله بمنى. فلقيه عثمان. فقام معه يحدّثه. فقال له عثمان: يا أبا عبد الرّحمن! ألا نزوّجك جارية شابّة. لعلّها تذكّرك بعض ما مضى من زمانك.

قال: فقال عبد الله: لئن قلت ذاك، لقد قال لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «يا معشر الشّباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوّج. فإنّه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصّوم. فإنّه له وجاء» ) * «٣» .

١١-* (عن سهل بن سعد السّاعديّ- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «من توكّل لي ما بين رجليه وما بين لحييه «٤» توكّلت له بالجنّة» ) * «٥» .

١٢-* (عن جابر- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهى أن يأكل الرّجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة. وأن يشتمل الصّمّاء «٦» ، وأن يحتبي «٧» في ثوب واحد، كاشفا عن فرجه» ) * «٨» .

١٣-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

«نهى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن الملامسة والمنابذة، وعن صلاتين:

بعد الفجر حتّى ترتفع الشّمس، وبعد العصر حتّى تغيب الشّمس، وأن يحتبي بالثّوب الواحد ليس على فرجه منه شيء بينه وبين السّماء وأن يشتمل الصّمّاء) » * «٩» .

١٤-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن لبستين وعن بيعتين، نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع. والملامسة لمس الرّجل ثوب الآخر بيده باللّيل أو بالنّهار، ولا يقلّبه إلّا بذاك، والمنابذة أن ينبذ الرّجل إلى الرّجل بثوبه، وينبذ الآخر ثوبه ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض، واللّبستان: اشتمال الصّمّاء- والصّمّاء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقّيه ليس عليه ثوب، واللّبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء» ) * «١٠» .


(١) أبو داود (٤٠١٧) . والترمذي (٢٧٩٤) . وقال محقق «جامع الأصول» (٥/ ٤٤٧) : إسناده حسن.
(٢) مسلم (٣٠٢٩) .
(٣) البخاري- الفتح ٤ (١٩٠٥) ، مسلم (١٤٠٠) . واللفظ له. والباءة: عقد النكاح، وقيل: مؤن النكاح، ووجاء: أي يذهب شهوة الجماع.
(٤) ما بين لحييه: لسانه.
(٥) البخاري- الفتح ١٢ (٦٨٠٧) وفي لفظ: من يضمن ... أضمن ... رقم (٦٤٧٤) .
(٦) اشتمال الصماء: هو أن يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبا كالصخرة الصماء.
(٧) يحتبي بثوبه: أي يشتمله.
(٨) مسلم (٢٠٩٩) .
(٩) البخاري- الفتح ١٠ (٥٨١٩) .
(١٠) البخاري- الفتح ١٠ (٥٨٢٠) .