للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجورا» ) * «١» .

١٨-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما أصاب أحدا قطّ همّ ولا حزن، فقال: اللهمّ إنّي عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكلّ اسم هو لك، سمّيت به نفسك، أو علّمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك. أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي. إلّا أذهب الله همّه وحزنه، وأبدله مكانه فرجا» . قال فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلّمه؟. فقال:

«بلى، ينبغي لمن سمعه أن يتعلّمه» ) * «٢» .

١٩-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أصاب حدّا فعجّل الله عقوبته في الدّنيا فالله أعدل من أن يثنّي على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حدّا فستره الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود إلى شيء قد عفا عنه» ) * «٣» .

٢٠-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني، وإنّما الإمام جنّة يقاتل من ورائه، ويتّقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل فإنّ له بذلك أجرا، وإن قال بغيره؛ فإنّ عليه منه» ) * «٤» .

٢١-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «والله، لينزلنّ ابن مريم حكما عدلا. فليكسرنّ الصّليب، وليقتلنّ الخنزير.

وليضعنّ الجزية. ولتتركنّ القلاص «٥» فلا يسعى عليها. ولتذهبنّ الشّحناء والتّباغض والتّحاسد، وليدعونّ إلى المال فلا يقبله أحد» ) * «٦» .

٢٢-* (عن إبراهيم بن عبد الرّحمن العذريّ- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» ) * «٧» .


(١) الترمذي (٢٢٣٠) وقال: حسن صحيح، وأبو داود- (٤٢٨٢) وهذا لفظه، وذكره الألباني في صحيح الجامع (٣/ ٧٠- ٧١) رقم (٥١٨٠) وقال: صحيح.
(٢) أحمد في المسند بتحقيق الشيخ أحمد شاكر (٥/ ٣٧١٢- ٣٧١٣) واللفظ له. وقال: إسناده صحيح، وذكره الألباني في صحيح الكلم الطيب (٧٤) حديث (١٢٣) وقال: صحيح، والحاكم (١/ ٥٠٩- ٥١٠) وقال: صحيح على شرط مسلم وعزاه ابن تيمية في الأصل إلى أحمد وابن حبان.
(٣) الترمذي (٢٦٢٦) ، وقال: حسن غريب صحيح، هذا قول أهل العلم، لا نعلم أحدا كفر أحدا بالزنا أو السرقة أو شرب الخمر. وابن ماجه (٢٦٠٤) ، وصححه الحاكم وأقره الذهبي في مواضع من المستدرك (١/ ٧، ٤/ ٤٤٥، ٤/ ٢٦٢، ٣٨٨، وذكره البيهقي أيضا في (٨/ ٣٢٨) .
(٤) البخاري- الفتح ٦ (٢٩٥٧) واللفظ له، ومسلم (١٨٤١) .
(٥) القلاص: جمع قلوص، وهي من أشرف الإبل.
(٦) البخاري- الفتح ٦ (٣٤٤٨) ومسلم (١٥٥) واللفظ له.
(٧) رواه البيهقي في «المدخل» إلا أن الحديث مرسل لأن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري تابعي لا صحابي وفي وصلته كلام: ينظر هامش الحديث رقم (٢٤٨) من مشكاة المصابيح بتحقيق الألباني (١/ ٨٢- ٨٣) . وشرف أصحاب الحديث للبغدادي (٢٩) حديث رقم (٥٥، ٥٦) .