للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «كلّ سلامى «١» من النّاس عليه صدقة كلّ يوم تطلع فيه الشّمس: يعدل بين الاثنين صدقة «٢» ، ويعين الرّجل على دابّته فيحمل عليها- أو يرفع عليها متاعه- صدقة، والكلمة الطّيّبة صدقة، وكلّ خطوة يخطوها إلى الصّلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطّريق صدقة» ) * «٣» .

٦-* (عن سمرة (بن جندب) عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا حدّثتكم حديثا فلا تزيدنّ عليه» ، وقال:

«أربع من أطيب الكلام، وهنّ من القرآن، لا يضرّك بأيّهنّ بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر ... » الحديث) * «٤» .

٧-* (عن عمرو بن عبسة- رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: يا رسول الله، من تبعك على هذا الأمر؟ قال: «حرّ وعبد» . قلت: ما الإسلام؟ قال: «طيب الكلام، وإطعام الطّعام» .

قلت: ما الإيمان؟ قال: «الصّبر والسّماحة» قال: قلت:

أيّ الإسلام أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» . قال: قلت: أيّ الإيمان أفضل؟ قال:

«خلق حسن» . قال: قلت: أيّ الصّلاة أفضل؟ قال:

«طول القنوت» . قال: قلت: أيّ الهجرة أفضل؟ قال:

«أن تهجر ما كره ربّك- عزّ وجلّ-. قال: قلت: فأيّ الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه» .

قال: قلت: أيّ السّاعات أفضل؟ قال: «جوف اللّيل الآخر، ثمّ الصّلاة المكتوبة مشهودة حتّى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر فلا صلاة إلّا الرّكعتين حتّى تصلّي الفجر، فإذا صلّيت صلاة الصّبح فأمسك عن الصّلاة حتّى تطلع الشّمس، فإذا طلعت الشّمس فإنّها تطلع في قرني شيطان، وإنّ الكفّار يصلّون لها» ) * «٥» .

٨-* (عن عبد الرّحمن بن عائش عن بعض أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج عليهم ذات غداة، وهو طيّب النّفس، مسفر الوجه- أو مشرق الوجه- فقلنا: يا رسول الله، إنّا نراك طيّب النّفس، مسفر الوجه- أو مشرق الوجه- فقال: «وما يمنعني وأتاني ربّى- عزّ وجلّ- اللّيلة في أحسن صورة، قال: يا محمّد، قلت: لبّيك ربّى وسعديك.

قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري أي ربّ، قال ذلك مرّتين أو ثلاثا. قال: فوضع كفّيه بين كتفيّ فوجدت بردها بين ثدييّ حتّى تجلّى لي ما في السّموات وما في الأرض، ثمّ تلا هذه الآية:

وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (الأنعام/ ٧٥) . ثمّ قال: يا محمّد،


(١) السّلامى: بضم السين وتخفيف اللام هو المفصل، وجمعه: سلاميات، بفتح الميم وتخفيف الياء. وفي القاموس: السلامى: كحبارى: عظام صغار طول الإصبع في اليد والرجل.
(٢) يعدل بين الاثنين صدقة: أي يصلح بينهما بالعدل.
(٣) البخاري- الفتح ٦ (٢٩٨٩) واللفظ له، ومسلم (١٠٠٩) .
(٤) مسلم (٢١٣٧) ، وأحمد (٥/ ١١) واللفظ له، ولفظ مسلم: «أحب الكلام إلى الله أربع:....» ، وهي روآية أحمد أيضا في (٥/ ١٠، ٥/ ٢١) وفي (٥/ ٢٠) لفظه: «أفضل الكلام بعد القرآن أربع ... » ؛ وابن ماجة (٣٨١١) ولفظه: «أربع أفضل الكلام ... » .
(٥) أحمد (٤/ ٣٨٥) ، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٥٤) : رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب، وقد وثق على ضعف فيه. وأصله عند مسلم.