للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «١» .

٣-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول صلّى الله عليه وسلّم: «قال الله- عزّ وجلّ- إذا تحدّث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعمل.

فإن عملها أكتبها له بعشر أمثالها، وإذا تحدّث بأن يعمل سيّئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها. وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: قالت الملائكة ربّ! ذاك عبدك يريد أن يعمل سيّئة (وهو أبصر به) فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة. فإنّه تركها من جرّاي «٢» ) * «٣» .

٤-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بارزا يوما للنّاس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه وبرسله وتؤمن بالبعث» . قال: ما الإسلام؟ قال:

«الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصّلاة وتؤدّي الزّكاة المفروضة وتصوم رمضان. قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك» ، قال: متى السّاعة؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السّائل، وسأخبرك عن أشراطها. إذا ولدت الأمة ربّتها. وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهنّ إلّا الله، ثمّ تلا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:

إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الآية (لقمان/ ٣٤) ، ثمّ أدبر فقال: ردّوه فلم يروا شيئا. فقال: «هذا جبريل جاء يعلّم النّاس دينهم» ) * «٤» .

٥-* (عن معاذ- رضي الله عنه-، قال:

يا رسول الله، أوصني. قال: «اعبد الله كأنّك تراه، واعدد نفسك من الموتى، وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كلّه؟ قال: هذا» وأشار بيده إلى لسانه) * «٥» .

[من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (المراقبة)]

١-* (قال عبد الله بن دينار: خرجت مع عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- إلى مكّة فعرّسنا في بعض الطّريق فانحدر عليه راع من الجبل، فقال له: يا راعي، بعني شاة من هذه الغنم؟ فقال: إنّي مملوك، فقال: قل لسيّدك: أكلها الذّئب؟ قال: فأين الله؟

قال: فبكى عمر- رضي الله عنه- ثمّ غدا إلى المملوك فاشتراه من مولاه، وأعتقه وقال: أعتقتك في الدّنيا هذه الكلمة وأرجو أن تعتقك في الآخرة) * «٦» .

٢-* (قال ابن المبارك لرجل: راقب الله تعالى، فسأله عن تفسيرها فقال: كن أبدا كأنّك ترى الله عزّ


(١) البخاري- الفتح ٣ (١٤٢٣) . ومسلم (١٠٣١) واللفظ له.
(٢) من جراي: من أجلي.
(٣) البخاري- الفتح ١٣ (٧٥٠١) . ومسلم (١٢٩) واللفظ له.
(٤) البخاري- الفتح ١ (٥٠) واللفظ له. ومسلم (٩٠) .
(٥) قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٥٣٢) : رواه ابن أبي الدنيا بإسناد جيد.
(٦) انظر إحياء علوم الدين للغزالي (٤/ ٣٩٦) .