للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال سبحانه: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها (الإسراء/ ٧) . وأساء الشّيء: أفسده ولم يحسن عمله. وأساء فلان الخياطة والعمل، وفي المثل: أساء كاره ما عمل، والسّيّئة:

الخطيئة. وقد كثر ذكر السّيّئة في الحديث، وهي والحسنة من الصّفات الغالبة. يقال: كلمة حسنة وكلمة سيّئة، وفعلة حسنة وفعلة سيّئة «١» .

[السيئة اصطلاحا:]

إذا كانت الإساءة فعل السّوء أو السّيّئة فإنّه يمكن تعريفها في ضوء تعريف هذين الأمرين:

قال الكفويّ: السّوء (بالضّمّ) يجري مجرى الشّرّ، ومنه مقدّمات الفاحشة من القبلة والنّظر بالشّهوة «٢» .

وقال الرّاغب: السّوء كلّ ما يغمّ الإنسان من الأمور الدّنيويّة والأخرويّة، ومن الأحوال النّفسيّة والبدنيّة والخارجيّة «٣» مثل فوات مال أو جاه أو فقد حبيب، وقد لخّص الفيروز آباديّ ذلك فقال: كلّ ما يغمّ الإنسان في أمور الدّارين من الأحوال النّفسيّة والبدنيّة والخارجيّة.

أمّا السّيّئة، فقال الرّاغب: هي الفعلة القبيحة «٤» ، ومن ثمّ تكون الإساءة: فعل أمر قبيح جار مجرى الشّرّ يترتّب عليه غمّ لإنسان في أمور دينه ودنياه، سواء أكان ذلك في بدنه أو نفسه أو فيما يحيط به من مال أو ولد أو قنية «٥» .

[أقسام السيئة:]

السّيّئة كالحسنة. قسمان:

أحدهما بحسب اعتبار الشّرع والعقل، كما في قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها (الأنعام/ ١٦٠) .

الآخر: بحسب اعتبار الطّبع، وذلك ما يستثقله، كما في قوله تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ (الأعراف/ ١٣١) «٦» .

[أقسام الإساءة:]

وهي تنقسم إلى أقسام، ولكلّ قسم أنواع:

القسم الأوّل: (الإساءة القاصرة) وهي أنواع الأوّل: التّعرّض لأذيّة الله تعالى، الثّاني تخريب المساجد، الثّالث: التّهاون بالصّلاة، الرّابع سوء الاستماع، الخامس: تقليد الجاهل، السّادس: الجلوس في الطّرقات، السّابع: مجالسة أهل الشّرّ، الثّامن:

الصّور والكلاب في البيوت، التّاسع: التّصوير، العاشر: الفزع، الحادي عشر: استصحاب الجرس والكلب، الثّاني عشر: اللّعب بالنّرد، الثّالث عشر: بيع


(١) مقاييس اللغة لابن فارس (٣/ ١١٢) ، الصحاح (١/ ٥٦) ، بصائر ذوي التمييز (٣/ ٢٨٨) ، ولسان العرب (س وأ) (ص ٢١٣٨) (ط. دار المعارف) .
(٢) الكليات (ص ٥٠٢) .
(٣) المفردات (٢٥٢)
(٤) المرجع السابق نفسه، وبصائر ذوي التمييز (٣/ ٨٨) .
(٥) تم استخلاص هذا التعريف مما أوردته كتب المصطلحات عن السيئة والسوء.
(٦) المفردات (٢٥٣) .