للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيك جاهليّة» قلت: يا رسول الله، من سبّ الرّجال سبّوا أباه وأمّه. قال: «يا أبا ذرّ، إنّك امرؤ فيك جاهليّة، هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم ممّا تأكلون، وألبسوهم ممّا تلبسون، ولا تكلّفوهم ما يغلبهم فإن كلّفتموهم فأعينوهم» ) * «١» .

٢٢-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من حجّ لله، فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمّه» ) *» .

٢٣-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«من الكبائر شتم الرّجل والديه» . قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرّجل والديه؟ قال: «نعم، يسبّ أبا الرّجل فيسبّ أباه ويسبّ أمّه فيسبّ أمّه» ) * «٣» .

٢٤-* (عن أبي جريّ جابر بن سليم، قال:

رأيت رجلا يصدر النّاس عن رأيه، لا يقول شيئا إلّا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا (هذا) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قلت: عليك السّلام يا رسول الله- مرّتين- قال: «لا تقل عليك السّلام! فإنّ عليك السّلام تحيّة الميّت قل: السّلام عليك» قال: قلت: أنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قال: «أنا رسول الله الّذي إذا أصابك ضرّ فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة «٤» فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة «٥» فضلّت راحلتك فدعوته ردّها عليك، قلت: اعهد إليّ، قال:

«لا تسبّنّ أحدا» قال: فما سببت بعده حرّا ولا عبدا، ولا بعيرا ولا شاة، قال: «ولا تحقرنّ شيئا من المعروف، وأن تكلّم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إنّ ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف السّاق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإيّاك وإسبال الإزار «٦» فإنّها من المخيلة، وإنّ الله لا يحبّ المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيّرك بما يعلم فيك فلا تعيّره بما تعلم فيه، فإنّما وبال ذلك عليه «٧» » ) * «٨» .

٢٥-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تسبّوا أصحابي، لا تسبّوا أصحابي. فو الّذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا، ما أدرك مدّ أحدهم «٩» ، ولا نصيفه» ) * «١٠» .


(١) البخاري- الفتح ١ (٣٠) . ومسلم (١٦٦١) واللفظ له.
(٢) البخاري- الفتح ٣ (١٥٢١) . ومسلم (١٣٥٠) .
(٣) البخاري- الفتح ١٠ (٥٩٧٣) ، ومسلم (٩٠) واللفظ له.
(٤) عام سنة: عام قحط وجدب.
(٥) فلاة: صحراء.
(٦) إسبال الإزار: إطالته.
(٧) وبال ذلك عليه: أي إثمه وذنبه عليه.
(٨) أبو داود (٤٠٨٤) وهو عند الألباني (٣/ ٧٦٩، ٧٧٠) وقال: صحيح.
(٩) مدّ أحدهم: المد ضرب من المكاييل وهو ربع صاع والصاع خمسة أرطال، وقدره بالمد لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة، وأصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه.
(١٠) البخاري- الفتح ٧ (٣٦٧٣) من حديث أبي سعيد. ومسلم (٢٥٤٠) واللفظ له.