للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القرآن ثلاثة أصناف: فصنف لله، وصنف للجدال، وصنف للدّنيا، ومن طلب به أدرك) * «١» .

٥-* (قال أبو الدّرداء- رضي الله عنه- لا تكون عالما حتّى تكون متعلّما، ولا تكون بالعلم عالما حتّى تكون به عاملا، وكفى بك إثما أن لا تزال مخاصما، وكفى بك إثما أن لا تزال مماريا، وكفى بك كذبا أن لا تزال محدّثا في غير ذات الله) * «٢» .

٦-* (قال ميمون بن مهران- رحمه الله- يوصي بعض تلامذته: «إيّاك والخصومة والجدال في الدّين، ولا تجادلنّ عالما ولا جاهلا. أمّا العالم فإنّه يحزن عنك علمه، ولا يبالي ما صنعت؛ وأمّا الجاهل فإنّه يخشّن بصدرك، ولا يطيعك» ) * «٣» .

٧-* (كتب عمر بن عبد العزيز- رحمه الله- إلى أهل المدينة: من تعبّد بغير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح، ومن عدّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه، ومن جعل دينه غرضا للخصومات كثر تنقّله) * «٤» .

٨-* (وقال- رحمه الله تعالى-: قد أفلح من عصم من المراء والغضب والطّمع) * «٥» .

٩-* (قال الأوزاعيّ- رحمه الله تعالى-: إذا أراد الله بقوم شرّا ألزمهم الجدل، ومنعهم العمل) * «٦» .

١٠-* (قال مسعر بن كدام- رحمه الله تعالى- يوصي ابنه كداما:

إنّي منحتك يا كدام نصيحتي ... فاسمع لقول أب عليك شفيق

أمّا المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق

إنّي بلوتهما فلم أحمدهما ... لمجاور جارا ولا لرفيق

والجهل يزري بالفتى في قومه ... وعروقه في النّاس أيّ عروق؟) * «٧» .

١١-* (قال مالك- رحمه الله تعالى-: قال الله تعالى فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ (البقرة/ ١٩٧) الرّفث: إصابة النّساء، والفسوق:

الذّبح للأنصاب، والجدال في الحجّ: أنّ قريشا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقزح، وكانت العرب وغيرهم يقفون بعرفة فكانوا يتجادلون، يقول هؤلاء:

نحن أصوب، ويقول هؤلاء: نحن أصوب. فقال الله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ (الحج/ ٦٧) . فهذا الجدال) * «٨» .

١٢-* (قال سهل بن عبد الله التّستريّ- رحمه الله تعالى- لرجل سأله متى يعلم الرّجل أنّه من أهل السّنّة والجماعة؟ فقال: إذا عرف من نفسه عشر


(١) الدارمي (٢/ ٥٢٦) .
(٢) الدارمي (١/ ١٠١) .
(٣) الدارمي (١/ ١٠٢) .
(٤) الدارمي (١/ ١٠٣) .
(٥) البداية والنهاية (٩/ ٢٠٩) .
(٦) شرح أصول الاعتقاد (مج ط ١/ ١٤٥) .
(٧) جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٩٩) .
(٨) الموطأ (٣٨٨) .