للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فاستنّت شرفا أو شرفين «١» إلّا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات. ولا مرّ بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلّا كتب الله له عدد ما شربت حسنات» قيل: يا رسول الله فالحمر «٢» ؟ قال: ما أنزل عليّ في الحمر شيء إلّا هذه الآية الفاذّة الجامعة: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (الزلزلة/ ٧، ٨)) * «٣» .

٦-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من صاحب كنز لا يؤدّي زكاته إلّا أحمي عليه في نار جهنّم ... الحديث» وفيه:

«الخيل ثلاثة: فهي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر «٤» ... وأمّا الّذي عليه وزر فالّذي يتّخذها أشرا وبطرا وبذخا ورياء النّاس ... الحديث» ) * «٥» .

٧-* (عن عبد الله بن عثمان عن رجل من ثقيف كان يقال له معروفا، أي يثنى عليه خيرا، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه، أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «الوليمة أوّل يوم حقّ، والثّاني معروف، واليوم الثّالث سمعة ورياء» ) * «٦» .

٨-* (عن المستورد- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أكل برجل مسلم «٧» أكلة فإنّ الله يطعمه مثلها من جهنّم، ومن كسي ثوبا برجل مسلم فإنّ الله يكسوه مثله من جهنّم، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فإنّ الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة» ) * «٨» .

٩-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: يا رسول الله أخبرني عن الجهاد والغزو، فقال صلّى الله عليه وسلّم: «يا عبد الله بن عمرو، إن قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا، وإن قاتلت مرائيا مكابرا بعثك


(١) طولها فاستنت شرفا: الطّول: الحبل الطويل، واستنت: جرت، والشرف هو العالي من الأرض.
(٢) فالحمر: جمع حمار، أي فما حكمها؟
(٣) البخاري- الفتح ٣ (١٤٠٢- ١٤٠٣) ، مسلم (٩٨٧) واللفظ له.
(٤) اكتفينا بما جاء في الحديث السابق عن النوعين الأولين: الأجر والستر، واقتصرنا على النوع الثالث لأنه هو الذي يتعلّق بالرّياء وفيه نوع مخالفة عن الحديث السابق.
(٥) مسلم (٩٨٧) ، وقد ورد الجزء الذي اقتبسناه في ص ٦٨٣ من الجزء الثاني.
(٦) أبو داود (٣٧٤٥) واللفظ له، وابن ماجه (عن أبي هريرة) (١٩١٥) ، ورواه الترمذي عن ابن مسعود مرفوعا، ورواه أحمد في المسند عن زهير بن عثمان، انظر: المسند ٥/ ٢٨ وهذه الروايات يأخذ بعضها بحجز بعض فيقوى بها الحديث.
(٧) أكل برجل مسلم: أي اغتابه فأكل بسبب ذلك، ومثل ذلك اكتسى به، قال ابن الأثير: معنى ذلك: الرّجل يكون صديقا للرّجل ثم يذهب إلى عدوه فيتكلّم فيه بغير الجميل ليجيزه عليه بجائزة فلا يبارك الله له فيها. انظر: النهاية (١/ ٥٧- ٥٨) .
(٨) أبو داود (٤٨٨١) . وأحمد في «المسند» (٤/ ٢٢٩) . وقال الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» (٨/ ٤٤٩) : وفي سنده وقاص بن ربيعة العنسي، لم يوثقه غير ابن حبّان، وباقي رجاله ثقات.