للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

٢١-* (وقال الشّاعر:

وإذا ما اعتراك في الغضب العزّ ... ة فاذكر تذلّل الاعتذار) * «١» .

٢٢-* (وقال بعضهم: «ما أملك فلانا لنفسه، قال: إذا لا تذلّه الشّهوة، ولا يصرعه الهوى، ولا يغلبه الغضب» ) * «٢» .

٢٣-* (وقال آخر: «إيّاك والغضب فإنّه يصيّرك إلى ذلّة الاعتذار» ) * «٣» .

٢٤-* (وقال آخر: «اتّقوا الغضب فإنّه يفسد الإيمان كما يفسد الصّبر العسل» ) * ٤.

٢٥-* (قال الحسن البصريّ- رحمه الله تعالى-: «من علامات المسلم قوّة في دين وحزم في لين وإيمان في يقين وعلم في حلم وكيس في رفق وإعطاء في حقّ وقصد في غنى وتجمّل في فاقة وإحسان في قدرة وصبر في شدّة، لا يغلبه الغضب ولا تجمح به الحميّة ولا تغلبه شهوة، ولا تفضحه بطنه ولا يستخفّه حرصه، ولا تقصر به نيّته، فينصر المظلوم ويرحم الضّعيف ولا يبخل ولا يبذّر ولا يسرف ولا يقتر، يغفر إذا ظلم، ويعفو عن الجاهل، نفسه منه في عناء والنّاس منه في رخاء) * ٥.

٢٦-* (قال بعض الأنصار: «رأس الحمق الحدّة، وقائده الغضب، ومن رضي بالجهل استغنى عن الحلم، والحلم زين ومنفعه، والجهل شين ومضرّة، والسّكوت عن جواب الأحمق جوابه» ) * ٦.

[من مضار (الغضب)]

(١) يغضب الرّحمن الرّحيم ويرضي الشّيطان الرّجيم.

(٢) الصّبر عليه أشدّ وأصعب من مجاهدة العدوّ.

(٣) يؤول إلى التّقاطع وإفساد ذات البين.

(٤) يتولّد منه الحقد والحسد وهذا نقص في العقل والدّين.

(٥) كثيرا ما يعقبه الاعتذار والنّدم، وقد يكون بعد فوات الأوان.

(٦) يجعل صاحبه لا يستفيد من الموعظة والعبرة.

(٧) قد يؤثّر على البدن حتّى يعمي البصر ويصمّ الآذان، ويخرس اللّسان، ويعجز الإنسان، بل قد يموت الإنسان وتزهق نفسه بالكلّيّة.

(٨) نفرة الخلق عنه وخوفهم من القرب منه.


(١) أدب الدنيا والدين (٢٥١) .
(٢) الإحياء (١٧٧) .
٣، ٤، ٥، ٦ المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.