للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟

سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسأل عاصم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك فكره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المسائل، وعابها حتّى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فلمّا رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر. فقال:

يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ فقال: عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المسألة الّتي سألته عنها، فقال: عويمر والله لا أنتهى حتّى أسأله عنها. فأقبل عويمر حتّى جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وسط النّاس، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه. أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها. قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع النّاس عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فلمّا فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلّقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قال ابن شهاب:

فكانت سنّة المتلاعنين» ) * «١» .

١١-* (عن سعيد بن جبير قال: سئلت عن المتلاعنين في إمرة مصعب. أيفرّق بينهما؟ قال: فما دريت ما أقول: فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكّة.

فقلت للغلام: استأذن لي. قال: إنّه قائل «٢» . فسمع صوتي. قال ابن جبير؟ قلت: نعم. قال: ادخل.

فو الله! ما جاء بك هذه السّاعة إلّا حاجة. فدخلت.

فإذا هو مفترش برذعة. متوسّد وسادة حشوها ليف.

قلت: أبا عبد الرّحمن، المتلاعنان. أيفرّق بينهما؟ قال:

سبحان الله! نعم. إنّ أوّل من سأل عن ذلك فلان بن فلان. قال: يا رسول الله، أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلّم تكلّم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك. قال:

فسكت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلم يجبه. فلمّا كان بعد ذلك أتاه فقال: إنّ الّذي سألتك عنه قد ابتليت به. فأنزل الله- عزّ وجلّ- هؤلاء الآيات في سورة النّور: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ (٢٤/ النور/ ٦- ٩) فتلاهنّ عليه ووعظه وذكّره. وأخبره أنّ عذاب الدّنيا أهون من عذاب الآخرة، قال: لا. والّذي بعثك بالحقّ! ما كذبت عليها. ثمّ دعاها فوعظها وذكّرها وأخبرها أنّ عذاب الدّنيا أهون من عذاب الآخرة. قالت: لا.

والّذي بعثك بالحقّ! إنّه لكاذب. فبدأ بالرّجل فشهد أربع شهادات بالله إنّه لمن الصّادقين. والخامسة أنّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثمّ ثنّى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنّه لمن الكاذبين.

والخامسة أنّ غضب الله عليها إن كان من الصّادقين.

ثمّ فرّق بينهما» ) * «٣» .

١٢-* (عن عائشة- رضي الله عنها- زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه. فأيّتهنّ خرج سهمها خرج بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم معه. قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي. فخرجت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم


(١) البخاري- الفتح ٩ (٥٣٠٨) .
(٢) إنه قائل: من القيلولة وهو الاستراحة وسط النهار.
(٣) البخاري- الفتح ٩ (٥٣٠٨) نحوه من حديث سهل بن سعد. ومسلم (١٤٩٣) واللفظ له.