للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأحاديث الواردة في ذمّ (الكبر والعجب) معنى

١٧-* (عن أبي مالك الأشعريّ- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «أربع في أمّتي من أمر الجاهليّة لا يتركونهنّ «١» : الفخر في الأحساب، والطّعن في الأنساب، والاستسقاء بالنّجوم، والنّياحة» . وقال:

«النّائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» ) * «٢» .

١٨-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «أربعة يبغضهم الله- عزّ وجلّ:

البيّاع الحلّاف، والفقير المختال، والشّيخ الزّاني، والإمام الجائر» ) * «٣» .

١٩-* (عن جبير بن مطعم- رضي الله عنه- أنّه رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّي صلاة فقال: «الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الّلّه بكرة وأصيلا (ثلاثا) أعوذ بالله من الشّيطان من نفخه «٤» ونفثه «٥» وهمزه «٦» » ) * «٧» .

٢٠-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا كان يوم عرفة، إنّ الله ينزل إلى السّماء، فيباهي بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا، ضاحين من كلّ فجّ عميق، أشهدكم أنّي قد غفرت لهم. فتقول له الملائكة: أي ربّ، فيهم فلان يزهو وفلان وفلان، قال، يقول الله: قد غفرت لهم. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «فما من يوم أكثر عتقا من النّار من يوم عرفة» ) * «٨» .

٢١-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ من الغيرة ما يحبّ الله- عزّ وجلّ- ومنها ما يبغض الله- عزّ وجلّ- ومن الخيلاء ما يحبّ الله- عزّ وجلّ- ومنها ما يبغض الله- عزّ وجلّ- فأمّا الغيرة الّتي يحبّ الله- عزّ وجلّ- فالغيرة في الرّيبة، وأمّا الغيرة الّتي يبغض الله- عزّ وجلّ- فالغيرة في غير ريبة، والاختيال الّذي يحبّ الله- عزّ وجلّ- اختيال الرّجل بنفسه عند القتال وعند


(١) لا يتركونهن: أي كل الترك. إن تركته طائفة، فعلته أخرى.
(٢) مسلم (٩٣٤) .
(٣) النسائى (٥/ ٨٦) واللفظ له وصححه الألبانى (صحيح الجامع ٨٩٣) ، والمنذرى فى الترغيب والترهيب (٣/ ٢٧٥) وقال رواه النسائى وابن حبان.
(٤) نفخه: الكبر.
(٥) نفثه: الشّعر.
(٦) همزه: الموتة وهي الجنون.
(٧) أبو داود (٧٦٤) واللفظ له وقال محقق جامع الأصول (٤/ ١٨٦) : للحديث شواهد يرتقى بها إلى درجة الصحة، وكذا الحاكم فى المستدرك (١/ ٢٣٥) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى.
(٨) ابن خزيمة فى صحيحة (٤/ ٢٨٤٤) واللفظ له وقال محققه: إسناده صحيح، والبيهقى فى شعب الإيمان (٤/ ٤٠٦٨) وقال محققه: إسناده لا بأس به، والبغوى فى شرح السنة، وقال محققه: أخرجه ابن خزيمة ورجاله ثقات.