للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[هجر المجاهرين بالمعاصي:]

قال شيخ الإسلام (ابن تيميّة) : إنّ المظهر للمنكر يجب الإنكار عليه علانية، ولا تبقى له غيبة، ويجب أن يعاقب علانية بما يردعه عن ذلك، وينبغي لأهل الخير أن يهجروه ميّتا- إذا كان فيه ردع لأمثاله- فيتركون تشييع جنازته «١» .

وقال صاحب الآداب الكبرى: يسنّ هجر من جهر بالمعاصي الفعليّة والقوليّة والاعتقاديّة، وقيل:

يجب ذلك إن ارتدع به، وإلّا كان مستحبّا، وقيل:

يجب هجره مطلقا إلّا من السّلام بعد ثلاثة أيّام، وقيل ترك السّلام على من جهر بالمعاصي حتّى يتوب فرض كفاية، وظاهر كلام الإمام أحمد (بن حنبل) ترك السّلام والكلام مطلقا «٢» .

ونقل ابن حجر عن الإمام النّوويّ قوله: من جاهر بفسقه أو بدعته جاز ذكره بما جاهر به دون ما لم يجاهر به «٣» .

[للاستزادة: انظر صفات: التفريط والإفراط الفسوق- الفجور- الكذب- الخداع- المكر.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: التقوى- الصدق- اليقين- محاسبة النفس] .


(١) غذاء الألباب ١/ ٢٥٩.
(٢) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(٣) انظر فتح الباري ١٠/ ٥٠٢.