فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجمع أخيه ضحاك بن جندل لبني عمه وأسرته وقومه ورجاله وكبسه لجماعة خصومه وقتلهم مع رأس طغيانهم بهرام الداعي ما قد شرح في موضعه من هذا التاريخ وعرف وورد الخبر في شعبان من هذه السنة بأن المذكورين ندبوا لقتل ضحاك المذكور رجلين أحدهما قواساً والآخر نشاباً فوصلا إليه وتقربا بصنعتهما إليه وأقاما عنده برهةً من الزمان طويلةً إلى أن وجدوا فيه الفرصة متسهلة وذاك أن ضحاك بن جندل كان راكباً مسيراً حول ضيعة له تعرف ببيت لهيا من وادي التيم فلما عاد عنها وافق اجتيازه بمنزل هذين المفسدين فلقياه وسألاه النزول عندهما للراحة وألحا عليه في السؤال فنزل والقدر منازلة والبلاء معادلة فلما جلس أتياه بمأكول حضرهما فحين شرع في الأكل مع الخلوة وثبا عليه فقتلاه وأجفلا فأدركهما رجاله فأخذوهما وأتوا بهما إلى ضحاك وقد بقي فيه رمق فلما رآهما أمر بقتلها بحيث شاهدهما ثم فاضت نفسه في الحال وقام مقامه ولده من أمارة وادي التيم وبهذا الشرح وصل كتابه وعلى هيئته أوردتهوفي ذي الحجة ورد الخبر من ناحية بغداد بوفاة القاضي قاضي القضاة الأكمل فخر الدين عز الاسلام أبي القسم علي بن الحسين بن محمد الزينبي رحمه الله بيوم النحر من سنة 543 وصلى عليه الامام المقتفي لأمر الله أمير المؤمنين وصلى عليه بعده نقيب النقباء ودفن على والده نور الهدى في تربة الامام أبي حنيفة رحمه الله وولي أمر القضاء بعده القاضي أبو الحسن علي بن الدامغاني

[ودخلت سنة أربع وأربعين وخمسمائة]

وأولها يوم الأربعاء الحادي عشر من أيار. قد كان كثر الفساد الافرنج المقيمين بصور وعكا والثغور الساحلية بعد رحيلهم عن دمشق وفساد شرائط الهدنة المستقرة بين معين الدين وبينهم بحيث شرعوا في الفساد في

<<  <  ج: ص:  >  >>