فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَنْ لم يتغنَّ بالقرآن:

وقوله الله تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} .

حدَّثَنا يحيى1 بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أنه كان يقول: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لم يأذن الله لشىء، ما أَذِنَ لنبيٍّ يتغَنَّى بالقرآن".

وقال صاحب له: يريد يجهر به، فرَدَّ من هذا الوجه.

ثم رواه عن علي بن عبد الله بن المدينى، عن سفيان بن عيينة، عن الزهرى به, قال سفيان: تفسيره يستغنى به.

وقد أخرجه مسلم والنسائى من حديث سفيان بن عُيَيْنَة به.

ومعناه: أن الله تعالى ما استمع لشىء كاستماعه لقراءة نبيٍّ يجهر بقراءته ويحسِّنُها، وذلك أنه يجتمع فى قراءة الأنبياء طيب الصوت لكمال خلقهم


1 البخاري في "فضائل القرآن" "9/ 68".
وأخرجه أيضًا في "التوحيد" "13/ 453", وفي "خلق الأفعال" "242"، ومسلم "792/ 232", والنسائي "2/ 180"، وفي "فضائل القرآن" "78"، والدارمي "1/ 288-289، 2/ 338-339"، وأحمد "2/ 271"، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" "ص78"، وعبد الرزاق "ج2/ رقم 4166" والحميدي "949"، والبزار "ج2/ ق141/ 2"، وأبو يعلى "ج109/ رقم 5959", وأخرون من طرق عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.
ورواه عن الزهري خَلْقٌ، ذكرتهم في "التسلية" مع طرق أخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير