للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأجابت: يجب على المرأة قضاء ما أفطرته من أيام رمضان ولو بدون علم زوجها، ولا يشترط للصيام الواجب على المرأة إذن الزوج فصيام المرأة المذكورة صحيح. وأما الصيام غير الواجب فلا تصوم المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه -غير رمضان- (١) .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

- وسئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين -حفظه الله-:

رجل كان على الإسلام ثم ارتد، وفي ١٥ من رمضان تاب في أثناء النهار. فهل يقضي ما فاته؟

فأجاب: المرتد إذا تاب في أثناء النهار أمرناه بإمساك بقية نهاره وبقية شهره وأسقطنا عنه ما مضى -وهذا الحكم ينطق أيضًا على الكافر الأصلي-.

ودليل ذلك: أن ثقيفا لما أسلمت كانوا في سنة تسع في رمضان وهم آخر من أسلم من أهل الحجاز فلما أسلموا لم يأمرهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يقضوا أول الشهر بل أمرهم بإمساك بقيته. والله أعلم (٢) .

- وسئلت أيضًا اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:

هل ثبت أن الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صام عشر ذي الحجة؟

فأجابت: لم يثبت -فيما نعلم- أن الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صام عشر ذي الحجة أي: التسعة أيام ما قبل العيد. لكنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حث على العمل الصالح فيها، فقد ثبت عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام" يعني: أيام العشر، قالوا: يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" رواه البخاري (٣) .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


(١) "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" رقم (١٢٥٨٢) .
(٢) "فتاوى الصيام لابن جبرين" (ص ١٢٣، ١٢٤) .
(٣) "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" رقم (٧٢٣٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>