للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن تعليق الصور بها، أو رسمها بجدرانها إلى أمثال ذلك مما يكون ذريعة إلى الشرك ويشغل بال من يعبد الله فيها، ويتنافى مع ما بنيت من أجله.

وقد راعى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك كما هو معروف في سيرته وعمله وبيَّنه لأمته ليسلكوا منهجه ويهتدوا بهديه في احترام المساجد وعمارتها بما فيه رفع لها من إقامة شعائر الإسلام بها مقتدين في ذلك بالرسول الأمين - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولم يثبت عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه عظم المساجد بإنارتها ووضع الزهورعليها في الأعياد والمناسبات ولم يعرف ذلك أيضًا من الخلفاء الراشدين ولا الأئمة المهتدين من القرون الأولى التي شهد لها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأنها خير القرون مع تقدم الناس وكثرة أموالهم وأخذهم من الحضارة بنصيب وافر وتوفر أنواع الزينة وألوانها في القرون الثلاثة الأولى، والخير كل الخير في اتباع هديه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهدي خلفائه الراشدين ومن سلك سبيلهم من أئمة الدين بعدهم.

ثم إن في إيقاد السرج عليها أو تعليق لمبات الكهرباء فوقها أو حولها أو فوق مناراتها وتعليق الرايات والأعلام ووضع الزهور عليها في الأعياد والمناسبات -تزيينًا وإعظامًا لها- تشبهًا بالكفار فيما يصنعون ببيعهم وكنائسهم، وقد نهى النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن التشبه بهم في أعيادهم وعباداتهم.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم (١) .

***


(١) "فتاوى اللجنة الدائمة" رقم (٢٠٣٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>