للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين" (١) .

* قال ابن رشد في بداية المجتهد (٢/١٣٠) : "وأجمعوا على أن المسلمين مخاطبون بها ذكرانًا كانوا أو إناثاً، صغارًا أو كبارًا.، عبيدًا أو أحرارًا إلا ما شذ فيه الليث فقال: ليس على أهل العمود زكاة الفطر، إنما هي على أهل القرى، ولا حجة له، وما شذ أيضاً من قول من لم يوجبها على اليتيم".

* ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها على العبد الكافر لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: "ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر" رواه مسلم، وأحمد، وهذا الحديث عام، وحديث ابن عمر خاص، ومعلوم أن الخاص يقضي على العام. وقال آخرون: لا تجب إلا على الصائم، لحديث ابن عباس: " ... طهرة للصائم ... ".

* قال الخطابي في معالم السنن (٣/٢١٤) : "وهي واجبة على كل صائم غني ذي جدة يجدها عن قوته، إذا كان وجوبها لعلة التطهير، وكل الصائمين محتاجون إليها، فإذا اشتركوا في العلة اشتركوا في الوجوب".

وأجاب الحافظ -رحمه لله-: "إن ذكر التطهير خرج على الغالب كما أنها تجب عمن لا يذنب كمتحقق الصلاح، أو من أسلم قبل غروب الشمس بلحظة".

* وذهب بعضهم إلى وجوبها على الجنين، وليس لهم دليل على ذلك.

قال ابن رشد: "أما عمن تجب فإنهم اتفقوا على أنها تجب على المرء في نفسه إذا لم يكن لهم مال، وكذلك في عبيده إذا لم يكن لهم مال.

* ذهب الشافعي ومالك أنها تلزم الرجل عمن ألزمه الشرع النفقة عليه، وخالفه أبو حنيفة في الزوجة وقال تؤدي عن نفسها، وخالفهم أبو ثور في العبد إذا كان له مال، فقال: إذا كان له مال زكى عن نفسه ولم يزك عنه سيده، وبه


(١) أخرج الجماعة، والبيهقي، والدارمي، والطحاوي من طريق مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>