للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يخبر عنه حسين علي حيث يقول: "كفوا أنفسكم عن الأكل والشرب من الطلوع إلى الأفول، إياكم أن يمنعكم الهوى عن هذا الفضل الذي قد قدر في الكتاب" (١) .

و"كفوا أنفسكم عن الطلوع إلى الغروب كذلك حكم المحبوب من لدى الله المقتدر المختار" (٢) .

والمعنى أن الصائم يفعل ما يشاء من الطلوع إلى الغروب وحتى المباشرة للزوج (٣) وليس عليه إلا الكف عن الأكل والشرب من طلوع الشمس إلى غروبها.

ولم ترد الكتب البهائية عن ذلك شيئاً، وحتى المازندراني بين الصيام في عدّة مواضع ولم يبين أكثر من ذلك، لا عن السحور ولا عن الإفطار، ولا عن المجامعة والمباشرة، ولا غير ذلك من الأحكام، كما لم ينبه عليها بعده ابنه عباس وحفيد ابنه شوقي أفندي، فما هو الصيام وما فائدته؟

إنهم ما ذكروا الصوم إلا لأنه ذكر في الإسلام للمضاهات والمحاكاة ولم يستطيعوا أن يذكروا حدوده وقيوده، أو تركوا فراغاً قصداً لجلب أهل الهوس والشهوات إليهم حيث لم يمنعوا عن أي فسق وفجور ومتعة ولذة فيه.

* وأمَّا فرضيته فمثل فرضية الصلاة أيضاً: فقد عفى عنى المسافر والمريض والحامل والمرضع والهرم والكسول.

فعَلى مَنْ بقي الصوم؟ والناس إمّا مسافر ومريض وإما كسل وهرم.

قال: "ليس على المسافر والمريض والحامل وضع حرج عفا الله عنهم فضلاً من عنده إنه لهو العزيز الوهّاب".

"وعند التكسر والتكاسل لا يجوز الصلاة والصيام وهذا حكم الله من قبل ومن بعد" (٤) .


(١) "الأقدس" الفقرة (٤٧) .
(٢) "خزينة حدود وأحكام" (ص ٤٩) .
(٣) "الأقدس" الفترة (٤٤) .
(٤) "خزينة حدود وأحكام" (ص ٣٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>