للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اليهود والنصارى الانضمام لدار الإسلام ودفع الجزية، وترك بعضهم ديارهم دون قتال، فكفّ الله بأسهم عن المؤمنين.

[الشفاعة الحسنة ورد التحية وإثبات البعث والتوحيد]

{مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً (٨٥) وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (٨٦) اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثاً (٨٧)}

الإعراب:

{لَيَجْمَعَنَّكُمْ}: اللام موطئة للقسم، فقوله: {اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} خبر، وقوله:

{لَيَجْمَعَنَّكُمْ} قسم، وكل لام بعدها نون مشددة فهي لام القسم.

المفردات اللغوية:

{مَنْ يَشْفَعْ} يتوسط‍ في أمر لقضائه، بأن ينضم إلى آخر ناصرا له في طلبه {نَصِيبٌ} حظ‍ من الأجر {كِفْلٌ} نصيب مكفول من الوزر {مُقِيتاً} حافظا ومقتدرا، فيجازي كل أحد بما عمل.

{بِتَحِيَّةٍ} مصدر حيّاه بأن قال له: حيّاك الله أو سلام عليكم، والتحية في الأصل: الدعاء بالحياة، ثم صار اسما لكل دعاء بالخير في الصباح أو المساء، وجعل الشرع تحية المسلمين: «السلام عليكم» إشارة إلى أن شعار الإسلام: السلام والأمان والمحبة {حَسِيباً} محاسبا على العمل، فيجازي عليه، وقد يراد به المكافئ {لا رَيْبَ فِيهِ} لا شك فيه {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثاً} أي لا أحد أصدق قولا من الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>