للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا في أساسيات العقيدة، أما حكم الهزل في العقود كالبيع والزواج، والفسوخ كالطلاق، فمختلف فيه بين العلماء على ثلاثة أقوال:

لا يلزم مطلقا، يلزم مطلقا، التفرقة بين البيع وغيره، فيلزم في الزواج والطلاق، ولا يلزم في البيع. والقول الثالث هو المشهور في المذاهب، لما

روى أبو داود والترمذي والدارقطني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:

«ثلاث جدّهن جدّ، وهزلهن جدّ: النكاح، والطلاق، والرجعة» وفي موطأ مالك عن سعيد بن المسيّب قال: ثلاث ليس فيهن لعب: النكاح، والطلاق، والعتق. وذكر ابن المسيب عن عمر قال: أربع جائزات على كل أحد: العتق، والطلاق، والنكاح، والنذور.

٥ - تضمنت آية {يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ} قبول يمين الحالف، وإن لم يلزم المحلوف له الرضا. واليمين حق للمدّعي. وتضمنت أن يكون اليمين بالله عز وجل.

وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه عن ابن عمر: «من حلف فليحلف بالله أو ليصمت، ومن حلف له فليصدّق».

[أوصاف المنافقين وجزاؤهم الأخروي]

{الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٦٧) وَعَدَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (٦٨) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اِسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٩) أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٧٠)}

<<  <  ج: ص:  >  >>