للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإعراب:

{فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى} {مُوسى} فاعل أوجس، وهاء {نَفْسِهِ} تعود إلى موسى؛ لأنه في تقدير التقديم، و {نَفْسِهِ} في تقدير التأخير. و {خِيفَةً} مفعول أوجس.

وأصل خيفة «خوفة» لأنها من الخوف، فانقلبت الواو ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها.

{تَلْقَفْ} التاء إما لتأنيث {ما} وهي العصا، حملا على المعنى، كأنه قال: ألق العصا تلقف ما صنعوا، وإما أن تكون التاء للمخاطب، أي تلقف أنت. وهو مجزوم بجواب الأمر، بتقدير حذف حرف الشرط‍. ومن قرأ بالرفع، كان حالا من {ما} أو من ضمير {فِي يَمِينِكَ}. وما في قوله {إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ} إما اسم موصول بمعنى الذي اسم إن، والعائد محذوف، أي إن الذي صنعوه، و {كَيْدُ} خبر إن، وإما أن تكون {ما} كافة، و {كَيْدُ} عند من قرأ بالنصب منصوب ب‍ {صَنَعُوا}. ومن قرأ كيد سحر أي كيد ذي سحر، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

«من خلاف» حال.

{وَالَّذِي فَطَرَنا}: إما مجرور بالعطف على {ما جاءَنا} أي «على الذي جاءنا وعلى الذي فطرنا» وإما مجرور بالقسم، وجوابه محذوف، لدلالة ما تقدم عليه.

وما في {إِنَّما تَقْضِي} إما بمعنى الذي في موضع نصب اسم «إن» والعائد محذوف، أي: إن الذي تقضيه. وهذه: خبر «إن». وإما أن تكون «ما» كافة، وهذه: في موضع نصب على الظرف، أي إنما تقضي في هذه الحياة الدنيا. والحياة الدنيا صفة {هذِهِ} في كلا الوجهين.

{وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} {ما} إما في موضع نصب بالعطف على {خَطايانا} وإما مبتدأ مرفوع، وخبره محذوف، تقديره: ما أكرهتنا عليه مغفور لنا. و {مِنَ السِّحْرِ} متعلق ب‍ {أَكْرَهْتَنا}.

{فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى جَنّاتُ.}. {الدَّرَجاتُ} مرفوع بالظرف؛ لأنه جرى خبرا عن المبتدأ، وهو أولئك، و {جَنّاتُ} بدل مرفوع من {الدَّرَجاتُ} أي أولئك لهم جنات عدن. و {خالِدِينَ} حال من الهاء والميم في {لَهُمُ} والعامل فيه: اللام، أي الاستقرار، أو معنى الإشارة.

البلاغة:

{بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ} فيه إيجاز بالحذف، أي فألقوا فإذا حبالهم. {وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ} ثم قال: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً} فيه إيجاز بالحذف، وهو: فألقى موسى عصاه، فتلقفت ما صنعوا من السحر، فألقي السحرة سجدا. وحسن الحذف في الموضعين لدلالة المعنى عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>