للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{بِنَصْرِ اللهِ} في موضع نصب، متعلق ب‍ {يَفْرَحُ}.

{وَعْدَ اللهِ} منصوب على المصدر المؤكد لما قبله، والمصدر مضاف إلى الفاعل.

البلاغة:

{غُلِبَتِ} و {سَيَغْلِبُونَ} بينهما طباق، وكذا بين {قَبْلُ} و {بَعْدُ}.

{لا يَعْلَمُونَ يَعْلَمُونَ ظاهِراً} بينهما طباق السلب.

{الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} صيغة مبالغة، أي البالغ نهاية العزة وغاية الرحمة.

{وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ} تكرار الضمير لإفادة الحصر، والتعبير بالجملة الاسمية للدلالة على استمرار الغفلة.

المفردات اللغوية:

{غُلِبَتِ الرُّومُ} الروم: أمة ذات مدنية وحضارة وقوة، من ولد روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم، كانوا نصارى، غلبتهم فارس الذين كانوا يعبدون الأوثان، ففرح كفار مكة بذلك، وقالوا للمسلمين: نحن نغلبكم كما غلبت فارس الروم {فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} أقرب أرض الروم إلى فارس بالجزيرة، وأقرب مكان إلى أرض العرب من جهة الشام، فيها التقى الجيشان، وكان الفرس هم البادئين بالغزو {وَهُمْ} الروم {مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ} أضيف المصدر إلى المفعول، أي غلبة فارس إياهم {سَيَغْلِبُونَ} فارس.

{فِي بِضْعِ سِنِينَ} البضع: ما بين الثلاث إلى التسع أو إلى العشر، وقد تم لقاء الجيشين فعلا في السنة السابعة من اللقاء الأول، وغلبت الروم فارس {لِلّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} أي من قبل غلب الروم ومن بعده، والمعنى أن غلبة الفرس أولا وغلبة الروم ثانيا تم بأمر الله، أي إرادته {وَيَوْمَئِذٍ} يوم تغلب الروم.

{بِنَصْرِ اللهِ} أي نصر أهل الكتاب على من لا كتاب له {الْعَزِيزُ} الغالب {الرَّحِيمُ} الواسع الرحمة بالمؤمنين {وَعْدَ اللهِ} مصدر مؤكد للفعل، أي وعدهم الله النصر {وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ} كفار مكة {لا يَعْلَمُونَ} وعده تعالى بنصرهم لجهلهم وعدم تفكيرهم {يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا} أي ما يشاهدونه منها من المعايش في التجارة والزراعة والبناء والغرس وغير ذلك.

{وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ} أي أنهم غافلون عن الغاية والمقصود من الحياة، لا تخطر ببالهم، وإعادة {هُمْ} تأكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>