للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القصص: قصة لوط‍ عليه السلام مع قومه أهل سدوم، فأرشدهم إلى عبادة الله تعالى، وترك عبادة الأصنام، واجتناب الفواحش والمنكرات، ومنها إتيان الرجال، فكذبوه وعصوا أمر ربهم، فعاقبهم الله بالزلزال، فدمر ديارهم وأهلكهم، ونجّى الله لوطا وأهله الذين آمنوا برسالته إلا زوجته التي كانت راضية بأفعال القوم، وتدلهم على ضيوف لوط‍ عليه السلام.

هذه عبرة وأي عبرة، لذا حذّر تعالى مشركي مكة الذين يرون في أسفارهم ومتاجرهم إلى الشام آثار ذلك الدمار، ونبههم إلى ضرورة العظة والاعتبار بمصير هؤلاء الذين كذبوا رسولهم، حتى لا يحل بهم ما حل بغيرهم.

[قصة يونس عليه السلام]

{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (١٤٨)}

الإعراب:

{أَوْ يَزِيدُونَ} {أَوْ}: إما للتخيير، أي يتخير الرائي في أن يعدهم مائة ألف أو يزيدون، وإما للشك من الرائي، إذا رآهم شك في عدتهم لكثرتهم، وإما بمعنى (بل) وإما بمعنى الواو، والوجهان الأولان مذهب البصريين، والوجهان الآخران مذهب الكوفيين.

البلاغة:

{إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} في {أَبَقَ} استعارة تصريحية، شبه خروج يونس عليه السلام بغير إذن ربه بإباق العبد، أي هربه من سيده.

<<  <  ج: ص:  >  >>