للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حال من ضمير {لَدَى} أو حال من أصحاب القلوب. و: من في {مِنْ حَمِيمٍ} زائدة، تقديره:

ما للظالمين حميم ولا شفيع. و {يُطاعُ} جملة فعلية صفة ل‍ {شَفِيعٍ}.

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا.}. {فَيَنْظُرُوا} إما منصوب على جواب الاستفهام بالفاء بتقدير «أن» أو مجزوم عطفا على {يَسِيرُوا} و {كَيْفَ} في موضع نصب، لأنها خبر {كانَ} و {عاقِبَةُ}: اسم كان المرفوع، وفي {كَيْفَ} ضمير يعود على العاقبة. ويجوز جعل {كانَ} تامة، فلا تحتاج إلى خبر، فيكون {كَيْفَ} ظرفا ملغى لا ضمير فيه. وكذلك {كانُوا} في قوله: {الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ} يجوز فيها الوجهان، ويكون {أَشَدَّ} إذا جعلت {كانَ} بمعنى «وقع» حالا. و {قُوَّةً} تمييز. وجملة كان واسمها وخبرها مفعول: ينظروا. و {كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} جواب {كَيْفَ}.

البلاغة:

{ما لِلظّالِمِينَ} أي الكفار، فيه وضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على اختصاص ذلك بهم، وإنه لظلمهم.

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ}؟ استفهام إنكاري.

{السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} من صيغ المبالغة.

المفردات اللغوية:

{يَوْمَ الْآزِفَةِ} يوم القيامة، سميت بها لأزوفها، أي قربها، يقال: أزف الرحيل يأزف أزفا: قرب {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ} ترتفع خوفا عند الحناجر أي الحلوق، جمع حنجرة أو حنجور كحلقوم لفظا ومعنى. {لِلظّالِمِينَ} الكفار {كاظِمِينَ} ممتلئين غما {حَمِيمٍ} قريب نافع أو محب {وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ} مشفع أي تقبل شفاعته، ولا مفهوم للوصف: {يُطاعُ} إذ لا شفيع لهم أصلا كما قال تعالى {فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ} [الشعراء ١٠٠/ ٢٦] أوله مفهوم بناء على زعمهم أن لهم شفعاء أي لو شفعوا فرضا لم يقبلوا.

{يَعْلَمُ} الله {خائِنَةَ الْأَعْيُنِ} أي النظرة الخائنة، كالنظرة الثانية إلى الحرام، واستراق النظر إليه، فالمراد الأعين الخائنة: وهي التي تختلس النظر إلى المحرّم وتسارقه {وَما تُخْفِي الصُّدُورُ} القلوب، أي ما تكتمه الضمائر. والجملة خبر خامس للقلوب، للدلالة على أنه ما من خفي إلا وهو متعلّق العلم والجزاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>