للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَضَعَتْها} الهاء عائدة على «ما» حملا على المعنى، ومعناها التأنيث.

{أُنْثى} منصوب على الحال من ضمير {وَضَعَتْها}.

{وَكَفَّلَها زَكَرِيّا} بالتشديد، وزكريا مفعول به، ومن قرأها بالتخفيف رفع زكرياء؛ لأنه فاعل. والهمزة في زكرياء للتأنيث.

البلاغة:

{وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ} {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى} جملتان معترضتان لتعظيم الأمر.

{أُعِيذُها} التعبير بالمضارع للدلالة على الاستمرار والتجديد.

{وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً} شبه تربيتها الصالحة ونموها بالزرع الذي ينمو شيئا فشيئا عن طريق الاستعارة التبعية، بحذف المشبه والإتيان بشيء من لوازمه.

المفردات اللغوية:

{اِصْطَفى} اختار. {ذُرِّيَّةً} الذرية في الأصل: صغار الأولاد، ثم استعملت في الصغار والكبار، وللواحد والكثير، والمراد: ذرية يشبه بعضها بعضا. {اِمْرَأَتُ عِمْرانَ} اسمها حنة بنت فاقود. {مُحَرَّراً} عتيقا خالصا من شواغل الدنيا، مخصصا للعبادة وخدمة البيت المقدس (المسجد الأقصى). {فَتَقَبَّلْ مِنِّي} خذه على وجه الرضا والقبول.

{أُعِيذُها بِكَ} أي أمنعها وأحفظها بحفظك، وأصل التعوذ والاستعاذة بالله: الالتجاء إليه، والاستجارة به، واللجوء إليه بالدعاء والرجاء. {مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ} المطرود.

{مَرْيَمَ} بالعبرية: خادم الرب أي العابدة. {وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً} رباها بما يصلح أحوالها.

{وَكَفَّلَها زَكَرِيّا} جعل زكريا كافلا لها. وزكريا: من ولد سليمان بن داود عليهما السلام.

{الْمِحْرابَ}: الغرفة وهي أشرف المجالس، وتسمى عند أهل الكتاب بالمذبح: وهي مقصورة في مقدم المعبد، ذات باب يصعد إليه بسلم ذي درجات قليلة يكون من فيه محجوبا عمن في المعبد. {أَنّى لَكِ هذا} من أين لك هذا، والزمان زمان قحط‍ وجدب. {مِنْ عِنْدِ اللهِ} يأتيني به من الجنة. {بِغَيْرِ حِسابٍ} أي بغير عدّ ولا إحصاء لكثرته، فهو رزق واسع بلا تبعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>