للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا مجاز في استعمال الرؤية بمعنى الإخبار، فيكون المعنى أخبرني عن هذا الذي كرمته علي، لم كرمته علي وأنا أكرم منه، والعلاقة ما بين العلم والإخبار من السببية والمسببية واللازمية والملزومية.

٢ - الاستعارة التمثيلية:

في قوله تعالى: «وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ».

الآية مثّلت حال الشيطان، حيث أن استفزازه بصوته وإجلابه بخيله ورجله، تمثيلا لتسلطه على من يغويه، فكأن مغوارا وقع على قوم، فصوت بهم صوتا يزعجهم من أماكنهم، وأجلب عليهم بجنده من خيالة ورجالة، حتى استأصلهم.

٣ - الالتفات:

في قوله تعالى: «وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاّ غُرُوراً».

حيث حصل الالتفات عن الخطاب إلى الغيبة، وكان مقتضى الظاهر أن يقال: وما تعدهم إلا غرورا ولكنه عدل عن ذلك لتقوية معنى الاعتراض، مع ما فيه من صرف الكلام عن خطابه وبيان حاله للناس، ومن الإشعار بعلية شيطنته للغرور، وهو تزيين الخطأ بما يوهم أنه صواب.

[الفوائد]

١ - يعمل بالمفعول المطلق عامل من أربعة:

أ-مصدر مثله لفظا ومعنى، كما في الآية.

ب-أو مصدر معنى لا لفظا، نحو:

«أعجبني إيمانك تصديقا».

ج‍-ما اشتق منه من فعل «وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً».

ء-أو اسم فاعل أو مفعول للمبالغة اشتقا من فعله، نحو:

<<  <  ج: ص:  >  >>