للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجملة: «ينشرون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).

[البلاغة]

التصريح بالضمير:

في قوله تعالى «هُمْ يُنْشِرُونَ».

لا بد لقوله «هم» من فائدة، وإلا فالكلام مستقل بدونها. والفائدة هي أنها تفيد معنى الخصوصية أولا، كأنهم قالوا: ليس هنا من يقدر على الإنشاء غيرهم، وثانيا لتسجيل إلزامهم ادعاء صفات الألوهية لآلهتهم، وهذا الادعاء قد أبطله الله تعالى في الآية التالية لهذه الآية، بدليل التمانع، وهي «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا».

٢٢ -

{لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ (٢٢)}

الإعراب:

(لو) حرف شرط غير جازم (كان) تامّ أو ناقص (فيهما) متعلّق ب‍ (كان)، أو بخبر له (آلهة) فاعل-أو اسم كان- (إلاّ) اسم بمعنى غير، وهي ولفظ الجلالة صفة لآلهة، وظهر أثر الإعراب في لفظ الجلالة (١).

(اللام) واقعة في جواب لو (الفاء) استئنافيّة (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور (عمّا) متعلّق بالمصدر سبحان.. و (ما) حرف مصدريّ (٢).

جملة: «كان فيهما آلهة...» لا محلّ لها استئنافيّة.


(١) المراد من الآية نفي الآلهة المتعدّدة، وإثبات الإله الواحد الفرد، ولا يصحّ الاستثناء بالنصب لأنّ المعنى حينئذ: «لو كان فيهما آلهة، ليس الله فيهم، لفسدتا وذلك يقتضي أنّه لو كان فيهما آلهة فيهم الله لم تفسدا وهذا ظاهر الفساد، وكذلك لا يصحّ أن يعرب لفظ الجلالة بدلا من آلهة لأنّه لم يصحّ الاستثناء فلا تصحّ البدليّة.
(٢) أو اسم موصول، والعائد محذوف.

<<  <  ج: ص:  >  >>