للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإن أرادوك الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي) (ثلاثاً) (١) .

-وروى أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: (إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ بَعْدِي فِتْنَةً وَاخْتِلَافًا - أَوْ قَالَ: اخْتِلَافًا وَفِتْنَةً -) فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: فَمَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (عَلَيْكُمْ بِالْأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ) ، وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ بذلك (٢) .

-وروى أبو داود عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنه أنه كان يحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (رأى اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ (٣) بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمْرَ) قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْنَا: أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَمَّا تَنَوُّطُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ - صَلَّى الله عليه وسلم - (٤) .


(١) صحيح. صحيح الجامع الصغير ٧٨٢٤. وانظر المشكاة حديث ٦٠٦٨ ج٣ ص١٧١٥.
(٢) قال ابن كثير: تفرد به أحمد وإسناده جيد حسن ولم يخرجوه - أي أصحاب الكتب الستة - من هذا الوجه. أ. هـ. ورواه الحاكم في المستدرك وصححه وأقره الذهبي. بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني (٢٣/٩٦) - وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: إسناده صحيح، حديث ٨٥٢٢ (مكتب) - وعن مرة بن كعب قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنع فِي ثَوْبٍ فَقَالَ: (هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى) فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. قال: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: (نَعَمْ٩ رواه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قال الألباني: وهو كما قال وإسناده صحيح. المشكاة حديث ٦٠٦٧ ولذا كان عثمان يقول حين حاصره أهل الفتنة في داره: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد عهد إليّ عهداً وأنا صابر عليه) والحديث صحيح. انظر المشكاة ٦٠٧٠ وما قتله إلا ضلال مفتونون ومنهم ملبس عليهم حركهم ابن سبأ اليهودي بحجة أخذ الخلافة لعلي. انظر العواصم من القواصم لابن العربي.
(٣) أي: عُلِّق. لسان العرب ص٤٥٧٧.
(٤) صحيح. شرح الطحاوية بتحقيق الألباني ص٥٣٥.

<<  <   >  >>