للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَصَحِيحِ الإِيمَانِ) (١) .

الشرح: هذا تقريرٌ للكلام الأول، وزيادة تحذير أن يُتَكَلَّم في أصول الدِّين ـ بل وفي غيرها ـ بغير علم.

قال الله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} (٢) .

وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ - ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} (٣) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما ضلّ قوم بعد هدًى كانوا عليه؛ إلا أوتوا الجدل، (ثم تلا) : {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً} [الزخرف:٥٨] )) . رواه الترمذي، وقال: حديث حسن (٤) .

ولا شك أن من لم يسلم للرسول؛ نقص توحيده؛ فإنه يقول برأيه وهواه، ويقلّد ذا رأي وهوى بغير هدى من الله، فينقص من توحيده بقدر خروجه عما جاء به الرسول؛ فإنه قد اتَّخذه في ذلك إلهًا غير الله.


(١) انظر: ((شرح العقيدة الطحاوية)) (ص٢٠٣-٢٠٨) ، و ((مجموع الفتاوى)) (٣٦/٦٠) .
(٢) الإسراء: (٣٦) .
(٣) الحج: (٨-٩) .
(٤) (حسن) . رواه الترمذي في (تفسير القرآن، باب ومن سورة الزخرف) ، وابن ماجة في (المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل) ، وأحمد في ((المسند)) (٥/٢٥٢، ٢٥٦) .

<<  <   >  >>