للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

محمد - صلى الله عليه وسلم -، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيِّه، يقاتِلون على دينه، فما رَأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسنٌ، وما رأوْهُ سيِّئًا فهو عند الله سيئ)) (١) .

أو كما رُوِيَ عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:

((مَن كان مستنًّا؛ فليستنَّ بمَن قد مات، أولئك أصحاب محمّد - صلى الله عليه وسلم -؛ كانوا خيرَ هذه الأمة؛ أبرَّها قلوبًا، وأعمقَها علمًا، وأقلَّها تكلُّفًا، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا على الهدى المستقيم، والله ربِّ الكعبة)) (٢) .

رابعًا: تميُّزُهَا بالوضوح؛ حيث إنها تتَّخذ الكتاب والسنة منطلقًا في التصوُّر والفهم، بعيدًا عن التأْويل والتعطيل والتَّشْبيه، وتنجي المتمسِّك بها من هَلَكةِ الخوض في ذات الله، وردِّ نصوص كتاب الله وسنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثَمَّ تكسب صاحبها الرِّضا والاطمئنان لقدر الله، وتقدير عِظَمِ الله، ولا تكلِّف العقل التَّفكير فيما لا طاقة له به من الغيبيَّات؛ فالعقيدة السلفيَّة سهلةٌ ميسَّرة، بعيدة عن التّعقيد والتّعجيز.

أهميَّة ((العقيدة الواسطية)) بين العقائد السّلفيّة:

إن ((العقيدة الواسطية)) لشيخ الإسلام ابن تيميّة من أكثر العقائد السلفية سهولة ويسرًا، مع وضوحٍ في العبارة، وصحَّةٍ في الاستدلال،


(١) رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (١/٣٧٩) ، وصحّح إسناده الشيخ أحمد شاكر (رقم٣٦٠٠) .
(٢) انظر: ((الحلية)) لأبي نعيم (١/٣٠٥) .

<<  <   >  >>