فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب السادس: مسند أبي رافع1 مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم]

...

مسند أبي رافع1 مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

واسمه أسلم رضي الله عنه

37- حديث "فقال أفّ لك" وفى حديث ابن عباس "فجاء ينفضُ ثَوبه ويقول: أفّ وتُف".

قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس2 في التعليقة: " (أف) اسم أتضجر أو تضجرت. وفيه سبع لغات: ضمّ الفاء وفتحها وكسرها من غير تنوين، وبتنوين، هذه ست،. والسابعة (أفّي) بألف ممالة بعد الفاء وهي التي تخلصها العامة ياء".

وعن ابن القطاع3 إف بكسر الهمزة. وحكاها أيضاً ابن سيدة4 في المحكم، وهي مبنية على كل لغة لكونها اسم فعل.

وحكى الأزهري5 عن ابن الأنباري (أفّي لك) بإضافته إلى ياء المتكلم، فمن ضمّ فللإتباع، ومن كسر فعلى أصل التقاء الساكنين، ومن فتح فطلباً للتخفيف، والتنوين فيها في جميع الأحوال للتنكير6.

قال الزمخشري: "وتلحق به التاء منوّناً".


1 أسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو رافع غلبت كنيته عليه، زوجه النبي صلى الله عليه وسلم سلمى مولاته، فولدت له عبيد الله بن أبى رافع، مات أبو رافع بالمدينة في خلافة علي بن أبى طالب. انظر: الاستيعاب 1/ 061 الإصابة 4/68.
37- الحديث عن أبى رافع وأوله " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر ربما ذهب إلى بني عبد الأشهل فبينا رسول صلى الله عليه وسلم مسرعاً إلى المغرب إذ مر بالبقيع، فقال: أف لك أف لك، مرتين ... " مسند أحمد 6/392.
أما حديث ابن عباس فأوله:" عن عمرو بن ميمون قال: إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط ... فقال ابن عباس: بل أقوم معكم ... قال فابتدأوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا، قال فجلس ينفض ثوبه ويقول أف وتف ... " مسند أحمد 1/ 331.
2 محمد بن إبراهيم بهاء الدين بن النحاس الحلبي النحوي شيخ الديار المصرية في علم اللسان، تخرج به جماعة من الأئمة والفضلاء. له شرح على المقرب يسمى التعليقة.- مات سنة 698 هـ. بغية الوعاة 1/13.
3 علي بن جعفر المعروف بابن القطاع الصقلي. كان إمام وقته بمصر في علم العربية وفنون الأدب. من مصنفاته: الأفعال، أبنية الأسماء. مات سنة 515 هـ. بغية الوعاة 2/153.
4 علي بن أحمد بن سيدة اللغوي النحوي الأندلسي أبو الحسن الضرير. من مصنفاته: المحكم، المخصص، شرح إصلاح المنطق. مات سنة 458 هـ. انظر: بغية الوعاة 2/143.
5 محمد بن أحمد بن الأزهر.. الأزهري اللغوي أبو منصور. أخذ عن نفطويه وابن السراج والهروى. من تصانيفه التهذيب في اللغة. ولد سنة 282 هـ وتوفى سنة 370 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/19.
6 في تهذيب اللغة 15/ 588-589: قال ابن الأنباري:" من قال (افّأ لك) نصبه على مذهب الدعاء، كما يقال: ويلاً للكافرين. ومن قال (أف لك) رفعه باللام كما يقال: ويل للكافرين. ومن قال (أفٍّ لك) خفضه على التشبيه بالأصوات كما يقال صهٍٍٍ ومهٍ. ومن قال (أفّي لك) إضافة إلى نفسه ... "

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير