<<  <   >  >>

[الفصل الرابع: الغلاف المائي للقشرة الأرضية]

{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7] .

تحرج المفسرون من الخوض في تفسير هذه الآية الكريمة استنادا إلى قوله تعالى:

{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الكهف: 51] .

إلا أن الربط بين عرش الله سبحانه وتعالى، والماء هو تشريف رباني لهذه المادة وهي مادة الماء.

خصص الخالق للأرض من نشأتها الأولى قدرًا معينا من الماء، وقد جاء هذا الماء من السديم الأول الذي نشأت عنه أفراد المجموعة الشمسية، ولو كانت الأرض كرة ملساء ليس فيها منخفضات، ومرتفعات لغطاها ذلك الماء بغلاف سمكه نحو ميلين، وهذا الغلاف المائي للقشرة الأرضية هو المعروف علميا باسم "الهيدروسفير"، وفي وقتنا الحاضر يغطي الماء "سائلا ومتجمدا" حوالي 74% من سطح القشرة الأرضية.

<<  <   >  >>