للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتوجه إلى نعير لا ئذابه، فوافقه نعير وتوجه معه وصحبتهم عنقاء بن شطي أمير آل مرا إلى حلب، وبها نائبها الأمير كمشبغا الحموي، فحاصروها مدة، ثم رجعوا إلى بلادهم بغير طائل.

واستمر منطاش عند نعير سنين، والملك الظاهر برقوق يتتبعه، ويرسل في كل قليل يطلبه، ونعير يسوف به من وقت إلى وقت إلى أن طال الأمر على نعير فقبض عليه وأرسله إلى الأمير جلبان قراسقل نائب حلب، فاعتقله المذكور بقلعة حلب، وأرسل إلى الملك الظاهر برقوق يعرفه بذلك، فأرسل الملك الظاهر إلى منطاش من يعاقبه ويقرره على أموال الديار المصرية وعلى ذخائره، فلا زال تحت العقوبة حتى هلك بقلعة حلب، فقطعت رأسه وأرسلت إلى الديار المصرية، فعلقت على باب قلعة الجبل، ثم على باب زويلة، وله من العمر نحو أربعين سنة تقريباً، وكانت قتلته في سنة خمس وتسعين وسبعمائة.

وفي هذا المعنى يقول الشيخ زين الدين طاهر.

الملك الظاهر في عزه ... أذل من ضل ومن طآشآ

ورد في قبعته طائعاً ... نعيرا العاصي ومنطاشا

<<  <  ج: ص:  >  >>