للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى الإسكندرية، فسجن به حيث كان يشبك مسجوناً، وأفرج عن يشبك وأصحابه وقدموا إلى القاهرة.

وصفا الوقت لسودون طاز هذا، حتى أنه لو أراد أن يتسلطن لكان يمشي له ذلك من غير منازع، هكذا حكى لي جماعة من أعيان المماليك الظاهرية ممن كان من أصحاب جكم وغيره، وكان هذا في يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى من سنة أربع وثمانمائة. وقدم يشبك وأصحابه من ثغر الإسكندرية في يوم الإثنين تاسع عشر جمادى الأولى المذكور، وكان رفقة يشبك الأمير قطلوبغا الكركي، وآقباي الكركي الخازندار، وجاركس القاسمي المصارع، وعدة أخر، فقبلوا الجميع الأرض بين يدي الملك الناصر فرج، ونزلوا وقد استقر يشبك على إقطاعه ووظيفته الدوادارية، وأنعم على رفقته بإقطاعاتهم، واستمر سودون طاز هذا هو المشار إليه في المملكة.

ولم يسع يشبك إلا الموافقة له في الظاهر، فإنه أمسكه لما أراد مسكه، وأطلقه لما أراد إطلاقه، واحتمل يشبك منه ذلك إلى سنة خمس وثمانمائة وهو يتكلم في حقه عند الملك الناصر في الباطن، ويخوفه عاقبة أمره، إلى سابع المحرم من السنة المذكورة، فر سودون طاز من الإسطبل السلطاني إلى داره وعزل نفسه عن الأمير أخورية، من غير أن يرسم له السلطان بذلك، لما بلغه من كلام يشبك في حقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>