للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال معاوية بن [مرة] : خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.

قال إسحاق بن يحيى بن طلحة: سألت مجاهد عن ذلك قال: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إلى قابل وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ أيضا إلى قابل.

وقال سعيد بن المسيب: توفي رجل بمنى في آخر أيام التشريق فقيل لعمر: توفي ابن الخنساء أفلا نشهر دفنه، فقال عمر: وما يمنعني أن أدفن رجلا لم يذنب منذ غفر له.

لِمَنِ اتَّقى اختلفوا في معناه.

فقال ابن عبّاس في رواية العوفي والكلبي: لِمَنِ اتَّقى قتل الصيد لا يحل له أن يقتل صيدا حتّى ينقضي أيام التشريق.

قتادة: لِمَنِ اتَّقى أن يصيب في حجر شيئا نهاه الله عزّ وجلّ عنه فيه.

أبو العالية: ذهب إثمه كلّه إن اتقى فيما بقي من عمره، وكان ابن مسعود يقول إنّما حطت مغفرة الذنوب لِمَنِ اتَّقى الله في حجّة.

ابن جريح: وهو في مصحف عبد الله لمن اتقى الله، جويبر عن الضحاك عن ابن عبّاس لِمَنِ اتَّقى عبادة الأوثان.

وروى عن ابن عبّاس أيضا: لِمَنِ اتَّقى معاصي الله قال: ووددت أني من هؤلاء الذين يصيبهم اسم التقوى.

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ يجمعون في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٠٤ الى ٢١٠]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (٢٠٤) وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ (٢٠٥) وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ (٢٠٦) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٢٠٧) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)

فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الآية.

الكلبي والسّدي ومقاتل وعطاء: قالوا نزلت هذه الآية في الأخنس بن شريق «١» الثقفي


(١) راجع تفسير الطبري: ٢/ ٤٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>