فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة سبح اسم ربك الأعلى]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ قَالَا أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الْمُصَلَّى

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ السُّنَّةُ أَنْ تُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَيُسْتَدَلُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى عَلَى جَوَازِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِسَائِرِ الْأَذْكَارِ لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ عَقِيبَ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ الصَّلَاةَ مُتَّصِلًا بِهِ إذْ كَانَتْ الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ بِلَا تَرَاخٍ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ آخر سورة سبح.

[سورة البلد]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى فَكُّ رَقَبَةٍ

رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ أَعْتِقْ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ قَالَ أَلَيْسَا سَوَاءً يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا

قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ اقْتَضَى ذَلِكَ جَوَازَ إعْطَاءِ الْمُكَاتَبِ مِنْ الصَّدَقَاتِ لِأَنَّهُ مَعُونَةٌ فِي ثَمَنِهِ وَهُوَ نَحْوَ قَوْلِهِ في شأن الصدقات وفي الرقاب

وقوله تعالى ذِي مَسْغَبَةٍ ذي مجاعة

وقوله تعالى أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمَتْرَبَةُ بُقْعَةُ التُّرَابِ أَيْ هُوَ مَطْرُوحٌ فِي التُّرَابِ لَا يُوَارِيهِ عَنْ الْأَرْضِ شَيْءٌ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا رِوَايَةٌ الْمَتْرَبَةُ شِدَّةُ الْحَاجَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ تَرِبَ الرَّجُلُ إذا افتقر

وقوله تعالى ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعْنَاهُ وَكَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا فَصَارَتْ ثُمَّ هاهنا بمعنى الواو آخر سورة البلد.

[سورة الضحى]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ قِيلَ لَا تَقْهَرْهُ بِظُلْمِهِ وَأَخْذِ مَالِهِ وَخَصَّ الْيَتِيمَ لِأَنَّهُ لَا نَاصِرَ لَهُ غَيْرُ اللَّهِ فَغَلَّظَ فِي أَمْرِهِ لِتَغْلِيظِ الْعُقُوبَةِ عَلَى ظَالِمِهِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ اتَّقُوا ظُلْمَ مَنْ لَا نَاصِرَ لَهُ غَيْرُ اللَّهِ

وقَوْله تَعَالَى وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ فِيهِ نَهْيٌ عَنْ إغْلَاظِ الْقَوْلِ لَهُ لِأَنَّ الِانْتِهَارَ هُوَ الزَّجْرُ وَإِغْلَاظُ الْقَوْلِ وَقَدْ أَمَرَ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِحُسْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>