للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٧٧ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ: أي: البرّ برّ من آمن، أو ذا البرّ من آمن، والقولان على حذف المضاف، والأول أجود «١» ، لأنّ الخبر أولى بالحذف من المبتدأ، لأنّ الاتساع أليق بالأعجاز من الصّدور.

وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ: أي: على حبّ المال «٢» . أو على حبّ الإيتاء «٣» .

وَفِي الرِّقابِ أي: عتقها، أو إعانة المكاتبين «٤» .

والْبَأْساءِ: الفقر، وَالضَّرَّاءِ: السّقم، وَحِينَ الْبَأْسِ القتال.

وَالْمُوفُونَ: على تقدير: ولكنّ ذا البر- أي البار- من آمن بالله والموفون.


(١) وهو قول قطرب كما في البحر المحيط: ٢/ ٣، واختاره سيبويه في الكتاب: ١/ ٢١٢، وانظر معاني الزجاج: ١/ ٢٤٦، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ١١٨، والتبيان للعكبري: ١/ ١٤٣، والدر المصون: ٢/ ٢٤٦.
(٢) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ١١٨، والبيان لابن الأنباري: ١/ ١٣٩، والتبيان للعكبري: ١/ ١٤٤، وقال أبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ٥: «والمعنى أنه يعطي المال محبا له، أي في حال محبته للمال واختياره وإيثاره، وهذا وصف عظيم أن يكون نفس الإنسان متعلقة بشيء تعلق المحب بمحبوبه ثم يؤثر به غيره ابتغاء وجه الله ... والظاهر أن الضمير في حُبِّهِ عائد على المال لأنه أقرب مذكور، ومن قواعد النحويين أن الضمير لا يعود على غير الأقرب إلا بدليل ... » .
وانظر ترجيح السمين الحلبي لهذا الوجه في الدر المصون: ٢/ ٢٤٧.
(٣) ذكر هذا الوجه مكي في مشكل الإعراب: ١/ ١١٩، وابن الأنباري في البيان: ١/ ١٤٠، والعكبري في التبيان: ١/ ١٤٤، ونقله أبو حيان في البحر: ٢/ ٥ عن ابن الفضل، ثم عقب عليه بقوله: «بعيد من حيث اللّفظ ومن حيث المعنى، أما من حيث اللّفظ، فإنه يعود على غير مصرح به وعلى أبعد من المال، وأما المعنى فلأن من فعل شيئا وهو يحب أن يفعله لا يكاد يمدح على ذلك، لأن في فعله ذلك هوى نفسه ومرادها ... » .
وانظر الدر المصون (٢/ ٢٤٧، ٢٤٨) . [.....]
(٤) تفسير الطبري: ٣/ ٣٤٧، ونسبه الماوردي في تفسيره: ١/ ١٨٨ إلى الإمام الشافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>