للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٦ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ: وإن كان عذاب الكافر يقينا لأنه لا يدرى إلى أي شيء يؤول حالهم من إيمان أو كفر، وهذا الوجه ألطف وأقرب في الدعوة.

٢٧ بادِيَ «١» الرَّأْيِ: أول الرأي، وبغير الهمز ظاهر الرأي، ونصبه على الظرف، أي: في بادئ الرأي، ويجوز ظرفا «٢» للرؤية وللأتباع وللأرذال.

٢٩ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا: أي الذين قيل لهم «الأرذال» ، لأنهم ملاقو ربهم «٣» .

٣٤ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ: مجازاة على كفركم، أو يحرمكم من رحمته «٤» .

٣٦ فَلا تَبْتَئِسْ: لا تحزن ولا تأسف، من «البأساء» «٥» .

٣٧ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا: بحفظنا «٦» ، حفظ من يعاين، وَوَحْيِنا:


(١) بالهمز قراءة أبي عمرو، وقرأ باقي السبعة بادِيَ الرَّأْيِ بغير همز.
السبعة لابن مجاهد: ٣٣٢، والتبصرة لمكي: ٢٢٢.
وانظر توجيه القراءتين في: معاني الفراء: ٢/ ١١، ومجاز أبي عبيدة: ١/ ٢٨٧، والكشف لمكي: ١/ ٥٢٦، والبحر المحيط: ٥/ ٢١٥.
(٢) المحرر الوجيز: ٧/ ٢٧٢، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١١، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٩٥، والبحر المحيط: ٥/ ٢١٥، والدر المصون: (٦/ ٣١٠، ٣١١) . [.....]
(٣) قال الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢١٠: «يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون قال ذلك على وجه الإعظام لهم بلقاء الله تعالى.
الثاني: على وجه الاختصام بأني لو فعلت ذلك لخاصموني عند الله» .
(٤) تفسير الفخر الرازي: (١٧/ ٢٢٧، ٢٢٨) .
(٥) قال الطبري في تفسيره: ١٥/ ٣٠٦: «وهو «تفتعل» من «البؤس» ، يقال: ابتأس فلان بالأمر يبتئس ابتئاسا» .
وفي اللسان: ٦/ ٢١ (بأس) : «والبأساء والمبأسة: كالبؤس» .
وانظر مفردات الراغب: ٦٦.
(٦) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٥٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>