تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

باب الرّد عليهم في وجوه القراءات

أما ما اعتلوا به في وجوه القراءات من الاختلاف، فإنا نحتج عليهم فيه

بقول النبي، صلّى الله عليه وآله وسلّم: «نزل القرآن على سبعة أحرف، كلّها شاف كاف، فاقرؤوا كيف شئتم» «1» .

وقد غلط في تأويل هذا الحديث قوم فقالوا: السبعة الأحرف: وعد، ووعيد، وحلال، وحرام، ومواعظ، وأمثال، واحتجاج.

وقال آخرون: هي سبع لغات في الكلمة.

وقال قوم: حلال، وحرام، وأمر، ونهي، وخبر ما كان قبل، وخبر ما هو كائن بعد، وأمثال.

وليس شيء من هذه المذاهب لهذا الحديث بتأويل.

ومن قال: فلان يقرأ بحرف أبي عمرو «2» أو بحرف عاصم «3» فإنه لا يريد شيئا


(1) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في المسند 2/ 300، 4/ 204، 5/ 16، 6/ 433، 463، والهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 151، 152، 154، والسيوطي في الدر المنثور 2/ 6، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 11/ 26، والربيع بن حبيب في مسنده 1/ 8، وابن أبي شيبة في مصنفه 10/ 516، والألباني في السلسلة الصحيحة 1522.
وأخرجه بلفظ: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» ، النسائي في الافتتاح باب 26، وأحمد في المسند 2/ 232، 5/ 114، 391، والهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 150، 152، 153، وابن حجر في المطالب العالية 3489، والبخاري في التاريخ الكبير 7/ 262، وابن كثير في تفسيره 2/ 9، والسيوطي في الدر المنثور 2/ 7، 5/ 346، والشجري في الأمالي 1/ 112، والطبراني في المعجم الكبير 3/ 185، 10/ 125، 130، 182، والهيثمي في موارد الظمآن 1779، 1780، 1781، والتبريزي في مشكاة المصابيح 238، والطحاوي في مشكل الآثار 4/ 172، 182، والسيوطي في جمع الجوامع 4534، 4543، 4544، 4545، 4546، 4547، 4549، والمتقي الهندي في كنز العمال 3083، 3085، 3086، 3093، 3094، 3095، 3096، وأبو نعيم في تاريخ أصفهان 1/ 213، والعجلوني في كشف الخفا 1/ 241، وابن عدي في الكامل في الضعفاء 2/ 679، وابن عبد البر في التمهيد 4/ 278، 8/ 282، 284، 292.
(2) أبو عمرو: هو أبو عمرو بن العلاء، زبان بن العلاء بن عمار بن الريان المازني البصري، أكثر القراء السبعة شيوخا، أخذ القراءة عن أنس بن مالك، وحميد بن قيس الأعرج، وسعيد بن جبير، وشيبة بن نصاح، وأبي العالية، وعاصم بن أبي النجود، وعبد الله بن كثير المكي، وعطاء، ومجاهد، وابن محيصن، وغيرهم. وروى عنه كثير، منهم: عبد الله بن المبارك، ويحيى بن المبارك اليزيدي وغيرهما، ولد بمكة سنة 68 هـ، وتوفي سنة 154 هـ. (شذرات الذهب 1/ 237، غاية النهاية 1/ 288) .
(3) عاصم: هو عاصم بن بهدلة أبي النجود الأسدي، أبو بكر، أحد القراء السبعة، من التابعين. أخذ القراءة عرضا عن زر بن حبيش، وأبي عبد الرحمن السلمي، وروى عنه شعبة بن عياش وحفص بن سليمان، وخلق لا يحصون، توفي سنة 127 هـ. (غاية النهاية 1/ 346) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير