للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويقال للاثنين من الرجال والنساء: تعاليا، وللنساء: تعالين.

قال الفراء أصلها عال إلينا، وهو من العلوّ.

ثم إن العرب لكثرة استعمالهم إيّاها صارت عندهم بمنزلة هلمّ، حتى استجازوا أن يقولوا للرجل وهو فوق شرف: تعال، أي اهبط، وإنما أصلها: الصعود.

ولا يجوز أن ينهى بها، ولكن إذا قال: تعال، قلت: قد تعاليت وإلى شيء أتعالى؟

[هلم]

هلم: بمعنى تعالى، وأهل الحجاز لا يثنّونها ولا يجمعونها. وأهل نجد يجعلونها من هلممت، فيثنّون ويجمعون ويؤنّثون. وتوصل باللام فيقال: هلمّ لك، وهلمّ لكما.

قال الخليل: أصلها (لمّ) زيدت الهاء في أوّلها.

وخالفه الفراء فقال: أصلها (هل) ضمّ إليها (أمّ) والرّفعة التي في اللام من همزة (أمّ) لمّا تركت انتقلت إلى ما قبلها.

وكذلك (اللهم) نرى أصلها: (يا الله أمّنا بخير) فكثرت في الكلام فاختلطت، وتركت الهمزة.

[كلا]

كلا: ردع وزجر، قال الله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلَّا [المعارج: ٣٨، ٣٩] .

قال: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً (٥٢) كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ (٥٣) [المدثر: ٥٢، ٥٣] .

وقال: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ (١٩) كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ (٢٠) [القيامة: ١٩، ٢٠] يريد: انته عن أن تعجل به.

وقال: يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) [الهمزة: ٣، ٤] ، أي لا يخلده ماله. فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) [الانفطار:

٨، ٩] ، أي ليس كما غررت به.

وقال: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ

<<  <   >  >>