للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (١٥٩)

» «١» ، ومنها حديث عن أبي هريرة أيضا رواه الشيخان وأحمد جاء فيه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم» «٢» . ومنها حديث عن عبد الله بن عمرو رواه مسلم جاء فيه: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج الدجّال في أمتي فيمكث أربعين، لا أدري أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين عاما فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة» «٣» . ومنها حديث رواه أبو داود والحاكم والإمام أحمد عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ليس بيني وبين عيسى عليه السلام نبيّ وإنّه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه. رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصّرتين، كأنّ رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدقّ الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلّها إلا الإسلام ويهلك المسيح الدجّال، ثم تقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسد مع الإبل والنّمار مع البقر والذئاب مع الغنم وتلعب الصبيان بالحيات فيمكث عيسى في الأرض أربعين سنة ثم يتوفّى فيصلّي عليه المسلمون» .

ومن المحتمل جدا أن يكون أمر نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان وقتله المسيح الدجال مما كان متداولا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في أوساط الكتابيين على ما ذكرناه في سياق تفسير سورة غافر.

وعلى كل حال فنقول هنا ما قلناه هناك من أن واجب المسلم أن يؤمن ويصدق بما يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخبار غيبية ويؤمن بأنها في نطاق قدرة الله تعالى وإن لم تدركها عقول الناس العادية وأن يفوض الأمر فيها إلى الله وأن يقف عندها دون تزيد وأن يؤمن كذلك بأن فيما يخبر النبي صلى الله عليه وسلم حكمة استهدفت عظة أو عبرة أو تنبيها أو إنذارا مما يتصل برسالته ومهمته، وهذه النقطة بخاصة مهمة جدا في الموضوع.


(١) انظر التاج ج ٥ ص ٣٢٥- ٣٢٦. [.....]
(٢) انظر التاج ج ٥ ص ٣٢٥- ٣٢٦.
(٣) انظر التاج ج ٥ ص ٣٢٥- ٣٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>