للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أعدائهم الكفار نتيجة لحرب وقتال من نساء حيث أبيح لهم أن يستفرشوهن لأنهن غدون ملك يمين لهم على ما تفيده جملة إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مما سوف نزيده شرحا بعد.

وفي موطأ مالك «١» حالات أخرى. منها عزوا إلى زيد بن ثابت (عدم صحة زواج رجل من أم زوجة عقد عليها ثم طلقها قبل أن يمسها لأنه صارت أم زوجته على كل حال) وهذا متسق مع إطلاق العبارة القرآنية. ومنها بدون عزو إلى أحد (حالة الرجل تكون تحته امرأة فيجامع أمها. حيث تحرم عليه زوجته وأمها معا) .

وهذا اجتهاد تطبيقي للجملة القرآنية إذا أخذ بقول من يقول بحرمة المرأة التي يصيبها الرجل ولو سفاحا. وقد علقنا على هذا سابقا.

ولم يذكر شيء في الآيات عن دين النساء اللاتي يحل للمسلم أن يتزوجهن.

غير أن الآية التالية لهذه الآيات مباشرة ذكرت ذلك بأسلوب يفيد وجوب كونهن من المؤمنات. ولقد حرمت آية البقرة [٢٢٠] نكاح المشركات على ما شرحناه قبل. ولقد أدخل تعديل على ذلك بإباحة الكتابيات في آية سورة المائدة [٥] على ما سوف نشرحه بعد.

وفي صدد حرمة الرضاع روى الخمسة عن عائشة رضي الله عنها حديثا جاء فيه «قال النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة» «٢» . وحديثا ثانيا رواه الشيخان جاء فيه «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم» «٣» . وحديثا ثالثا رواه جميعهم عدا الترمذي عن أم حبيبة «قالت يا رسول الله إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة فقال: بنت أم سلمة، قلت نعم قال فو الله لو لم تكن في حجري ما حلّت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة» «٤»


(١) الموطأ ج ٢ ص ٢٣ و ٢٤.
(٢) انظر التاج ج ٤ ص ٢٦٤- ٢٦٥.
(٣) المصدر نفسه.
(٤) المصدر نفسه. [.....]

<<  <  ج: ص:  >  >>