للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإطلاق الجملة القرآنية، وصيغة المجهول في جملة وَإِذا حُيِّيتُمْ تسوغان القول إن الأمر فيها عام يشمل كل فئة من الناس بقطع النظر عن الجنس والدين والعمر.

ولقد روى المفسرون أحاديث نبوية عديدة في السلام وآدابه، ومنها ما رواه أصحاب كتب الأحاديث الصحيحة. وفيها تأييد للشمول الذي ذكرناه آنفا.

من ذلك حديث رواه أبو داود والترمذي ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابّوا. أفلا أدلّكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» «١» ، وحديث عن أبي هريرة رواه الترمذي «قال النبي صلى الله عليه وسلم: اعبدوا الرحمن وأطعموا الطعام وأفشوا السلام» «٢» وحديث عن أبي هريرة رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن النبي «يسلّم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير» وحديث عن أنس رواه الترمذي قال «قال لي النبيّ: يا بني إذا دخلت على أهلك فسلّم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك» «٣» وحديث عن سيار رواه الخمسة قال «كنت أمشي مع ثابت البناني فمرّ بصبيان فسلّم عليهم وقال كنت أمشي مع أنس فمرّ بصبيان فسلّم عليهم، وحدّث أنس أنه كان يمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم فمرّ بصبيان فسلّم عليهم» «٤» وحديث رواه أبو داود وابن ماجه عن أنس جاء فيه «انتهى إلينا رسول الله وأنا غلام في الغلمان فسلّم علينا» «٥» وحديث رواه الترمذي وأبو داود عن أسماء بنت زيد قالت «مرّ علينا النبي في المسجد يوما وعصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتسليم» »

وحديث رواه البخاري والترمذي عن أسامة بن زيد جاء


(١) التاج ج ٥ ص ٢٢٣.
(٢) المصدر نفسه ص ٢٢٢- ٢٢٨.
(٣) المصدر نفسه.
(٤) المصدر نفسه.
(٥) المصدر نفسه.
(٦) المصدر نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>