للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

در دو جهان قادر ويكتا تويى ... جمله ضعيفند وتوانا تويى

چون قدمت بانك بر أبلق زند ... جز تو كه يار وكه انا الحق زند

فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ اى نزهوه تنزيها عما يصفونه به من اتخاذ الشريك والصاحبة والولد لان ذلك من صفات الأجسام ولو كان الله جسما لم يفدر على خلق العالم وتدبير امره ولم يكن مبدأ له على ان الجسم مركب ومتحيز وذلك من امارات الحدوث وجواز الوجود وواجب الوجود متعال عن ذلك قال فى التأويلات النجمية نزه الله نفسه عن العجز والاحتياج لغيره فى الالهية واثبت انه خالق العرش الذي هو مصدر فيض الرحمانية الى المكونات لنفى الالهية عن غيره منزها عما يصفون باحتياجه الى العرش او بآلهة اخرى فى الالهية: وفى المثنوى

واحد اندر ملك او را يار نى ... بندگانش را جز او سالارنى «١»

نيست خلقش را دكر كس مالكى ... شركتش دعوى كند جز هالكى

قال بعض الكبار افترى العادلون عن الله الى غيره كالطبائعيين القائلين بان جميع التأثيرات الواقعة انما هى من مقتضيات الطبيعة كديمقراطيس واتباعه والسوفسطائيين المنكرين لجميع الموجودات حتى أنفسهم وانكارهم واما الثنوية اعنى القائلين بالهين اثنين أحدهما مصدر للخيرات والآخر مصدر لشرور فانهم قد لعنوا على لسان اهل الاشراف الكشفى والبرهاني ليس لجسد قلبان ولا لبدن نفسان ولا للسماء شمسان شهد الاخبار بواحد وهو منتهى الأعيان لو حصل شمسان لا نطمست الأركان ابى النظام شمسا اخرى فكيف لا يأبى الها آخر ان كان للقيوم شريك فاين شمسه لانها أكمل النيرات فخالقها أكمل ممن لم يخلق مثلها ومن غيره أكمل منه لا يكون واجبا لذاته لان الوجوب الذاتي من خصائص الكمال التام فحيث لم نجد شمسا اخرى عرفنا انه ليس فى الوجود اله آخر

يشهد الله أينما يبدو ... انه لا اله الا هو

قال بعض ارباب الحقائق لو كان فى سماء الروحانية وارض البشرية مدبرات مثل العقل فى سماء الروحانية وفى الهوى ارض البشرية غير هداية الله تعالى بواسطة الأنبياء والشرائع لفسدتا كما فسدت بتدبير العقل والهوى سماء الروحانية الفلاسفة والطبائعية والدهرية والإباحية والملاحدة وارض بشريتهم فاما فساد سماء أرواحهم فبان زلت قدمهم عن جادة التوحيد وصراط الوحدانية حتى انبتوا لله الواحد القديم شريكا قديما وهو العالم فلم يقبلوا دعوة الأنبياء ولم يهتدوا بهداية الحق: وفى المثنوى

اى ببرده عقل هديه تا اله ... عقل آنجا كمترست از خاك راه «٢»

واما فساد ارض بشريتهم فبان زلت قدمهم عن جادة العبودية وصراط الشريعة والمتابعة حتى عبدوا طاغوت الهوى والشيطان وآل امر فساد حالهم الى ان قال تعالى فيهم صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ قال الشيخ ابو عثمان المغربي قدس سره من امر السنة على نفسه أخذا وتركا وحبا وبغضا نطق بالحكمة ومن امر الهوى على نفسه نطق بالبدعة فعلى السالك ان يأخذ بالطريق الوسط وهو طريق الكتاب والسنة الموصل الى الجنة والقربة والوصلة ويجتهد فى تحصيل كمال الصدق والإخلاص إذ هو الزاد لاهل الاختصاص نسأل الله الفياض


(١) در اواسط دفتر چهارم در بيان مجاوبات موسى كه صاحب عقل بود إلخ
(٢) در أوائل دفتر چهارم در بيان قصه هديه فرستادن بلقيسى إلخ

<<  <  ج: ص:  >  >>