للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى على الموت دونه قال ابو عيسى معنى الحديثين صحيح فبايعه جماعة على الموت اى لا نزال نقاتلهم بين يديك ما لم تقتل وبايعه آخرون وقالوا لا نفر يقول الفقير عدم الفرار لا يستلزم الموت فلا تعارض وآن اصحاب را اصحاب الشجرة كويند وكان علامة اصحاب رسول الله معه في الغزاة ان يقول يا اصحاب الشجرة يا اصحاب سورة البقرة وآن ساعت كه دست عهد بيعت كرفتند با رسول فرمان آمد از حق تعالى تا درهاى آسمان بگشادند وفرشتگان از ذروه فلك نظاه كردند واز حق فرمان آمد بطريق مباهات كه اى مقربان أفلاك نظر كنيد بآن كروه كه از بهر إعزاز دين اسلام واعلاى كلمه حق ميكوشند جان بذل كرده وتن سبيل ودل فدا ودر وقت قتال روى نشانه نيزه كرده وسينه سپر ساخته

شراب از خون وجام از كاسه سر ... بجاى بانك رود آواز اسبان

بجاى دسته گل دشنه وتيغ ... بجاى قرطه بر تن درع وخفتان

كواه باشيد اى مقربان كه من از ايشان خشنودم ودر قيامت هر يكى را از ايشان در امت محمد چندان شفاعت دهم كه از من خشنود كردند وازين عهد تا آخر دور هر مؤمنى كه آن بيعت بشنود وبدل بامر ايشان در قبول آن بيعت موافق بود من آن مؤمن را همان خلعت دهم كه اين مؤمنانرا دادم وعند تلك المبايعة قال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير اهل الأرض واستدل بهذا الحديث على عدم حياة الخضر عليه السلام حينئذ لانه يلزم ان يكون غير النبي أفضل منه وقد قامت الادلة الواضحة على ثبوت نبوته كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله يقول الفقير نبوة الخضر منقضية كنبوة عيسى عليهما السلام فعلى تقدير حياته يكون من اتباعه عليه السلام وأمته كما قال عليه السلام لو كان أخي موسى حيا لما وسعه الا اتباعى وثبت ان عيسى من أصحابه عليه السلام وعند نزوله في آخر الزمان يكون من أمته فان قلت بحضور الخضر بين الاصحاب في تلك المبايعة وان لم يعرفه أحد فالامر ظاهر وان قلت بعدم الحضور فلا يلزم رجحان الاصحاب عليه من كل وجه إذ بعض من هو فاضل مفضول من وجه قال في انسان العيون صارت تلك الشجرة التي وقعت عندها البيعة يقال لها شجرة الرضوان وبلغ عمر بن الخطاب رضى الله عنه في زمان خلافته ان ناسا يصلون عندها فتوعدهم وامر بها فقطعت خوف ظهور البدعة انتهى وروى الامام النسفي رحمه الله في التيسير انها عميت عليهم من قابل فلم يدروا اين ذهبت يقول الفقير يمكن التوفيق بين الروايتين بانهم لما عميت عليهم ذهبوا يصلون تحت شجرة على ظن انها هى شجرة البيعة فامر عمر رضى الله عنه بقطعها وفي كشف النور لابن النابلسى اما قول بعض المغرورين باننا نخاف على العوام إذا اعتقدوا وليا من الأولياء وعظموا قبره ولتمسوا البركة والمعونة منه ان يدركهم اعتقاد أن الأولياء تؤثر في الوجود مع الله فيكفرون ويشركون بالله تعالى فتنهاهم عن ذلك ونهدم قبور الأولياء ونرفع البنايات الموضوعة عليها ونزيل الستور عنها ونجعل الاهانة للاولياء ظاهرا حتى تعلم العوام الجاهلون ان هؤلاء الأولياء لو كانوا مؤثرين فى الوجود مع الله تعالى لدفعوا عن أنفسهم هذه الاهانة التي نفعلها معهم فاعلم ان هذا الصنيع

<<  <  ج: ص:  >  >>