للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قتال قتل منهم خلقا كثيرا فاراد ان يحتال بحيلة يلقى بها بينهم القتال فيقتل بعضهم بعضا فجاء الى النصارى وجعل نفسه اعور وقال لهم ألا تعرفوننى فقالوا أنت الذي قتلت ما قتلت منا وفعلت ما فعلت فقال قد فعلت ذلك كله والآن تبت لانى رأيت عيسى عليه الصلاة والسلام فى المنام نزل من السماء فلطم وجهى لطمة فقأ عينى فقال أي شىء تريد من قومى فتبت على يده ثم جئتكم لا كون بين ظهرانيكم وأعلمكم شرائع دينكم كما علمنى عيسى عليه السلام فى المنام فاتخذوا له غرفة فصعد تلك الغرفة وفتح كوة الى الناس فى الحائط وكان يتعبد فى الغرفة وربما كانوا يجتمعون اليه ويسألونه ويجيبهم من تلك الكوة وربما يأمرهم بان يجتمعوا ويناديهم من تلك الكوة ويقول لهم بقول كان فى الظاهر منكرا وينكرون عليه فكان يفسر ذلك القول تفسيرا يعجبهم ذلك فانقادوا كلهم له وكانوا يقبلون قوله بما يأمرهم به فقال يوما من الأيام اجتمعوا عندى فقد حضرنى علم فاجتمعوا فقال لهم أليس خلق الله تعالى هذه الأشياء فى الدنيا كلها لمنفعة بنى آدم قالوا نعم فقال لم تحرمون على أنفسكم هذه الأشياء يعنى الخمر والخنزير وقد خلق لكم ما فى الأرض جميعا فاخذوا قوله فاستحلوا الخمر والخنزير فلما مضى على ذلك ايام دعاهم وقال حضرنى علم فاجتمعوا فقال لهم من أي ناحية تطلع الشمس فقالوا من قبل المشرق فقال ومن أي ناحية يطلع القمر والنجوم فقالوا من قبل المشرق فقال ومن يرسلهم من قبل المشرق قالوا الله تعالى فقال فاعلموا انه تعالى فى قبل المشرق فان صليتم له فصلوا اليه فحول صلاتهم الى المشرق فلما مضى على ذلك ايام دعا بطائفة منهم وأمرهم بان يدخلوا عليه فى الغرفة وقال لهم انى أريد ان اجعل نفسى الليلة قربانا لاجل عيسى وقد حضرنى علم فاريد ان أخبركم فى السر لتحفظوا عنى وتدعوا الناس الى ذلك بعدي ويقال ايضا انه أصبح يوما وفتح عينه الاخرى ثم دعاهم وقال لهم جاءنى عيسى الليلة وقال قد رضيت عنك فمسح يده على عينى فبرئت والآن أريد ان اجعل نفسى قربانا له ثم قال هل يستطيع أحد ان يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص الا الله تعالى فقالوا لا فقال ان عيسى قد فعل هذه الأشياء فاعلموا انه هو الله تعالى فخرجوا من عنده ثم دعا بطائفة اخرى فاخبرهم بذلك ايضا وقال انه كان ابنه ثم دعا بطائفة ثالثة وأخبرهم بذلك ايضا وقال انه ثالث ثلاثة وأخبرهم انه يريد ان يجعل نفسه الليلة قربانا فلما كان بعض الليالى خرج من بين ظهرانيهم فاصبحوا وجعل كل فريق يقول قد علمنى كذا وكذا وقال الفريق الآخر أنت كاذب بل علمنى كذا وكذا فوقع بينهم القتال فاقتتلوا وقتلوا خلقا كثيرا وبقيت العداوة بينهم

الى يوم القيامة وهم ثلاث فرق منهم النسطورية قالوا المسيح ابن الله والثانية الملكانية قالوا ان الله تعالى ثالث ثلاثة المسيح وامه والله والفرقة الثالثة اليعقوبية قالوا ان الله هو المسيح: قال جلال الدين رومى قدس سره

در تصور ذات او را كنج كو ... تا درآيد در تصور مثل او

گر بغايت نيك وگر بد گفته اند ... هر چهـ زو گفتند از خود گفته اند «١»

مى مكن چندين قياس اى حق شناس ... زانكه نايد ذات بيچون در قياس «٢»

فعلى المؤمن ان يلاحظ قوله تعالى وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ وان يشتغل بنفسه عن


(١) قوله گر بغايت نيك وگر بد گفته اند إلخ لم أجد فى المثنوى- فليراجع
(٢) در أوائل دفتر يكم در بيان بردن پادشاه طبيب غيبى را إلخ

<<  <  ج: ص:  >  >>