للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الروح وصفاتها أو إلى ولاية الشيخ أو إلى حضرة الله تعالى مستمدا في قمع النفس وقهرها بطريق المجاهدة فإنها تورث المشاهدة فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ نفى القتل عن الصحابة بالكلية أو حاله إلى نفسه فقال وَلكِنَّ ولم ينف الرمي عن النبي بالكلية حيث قال إِذْ رَمَيْتَ لأن الله تعالى كان قد تجلى بالقدرة وكأن يده يد الله كما كان حال عيسى حين تجلى له بصفة الإحياء كان يحيي الموتى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ فيجتهدوا في متابعته إلى أن يبلغوا هذا المقام إِنْ تَسْتَفْتِحُوا أي تفتحوا أبواب قلوبكم بمفتاح الصدق والإخلاص وترك ما سوى الله في طلب التجلي فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ بالتجلي فأنه تعالى متجل في ذاته أزلا وأبدا فلا تغير له وإنما التغير في أحوال الخلق، فهم عند انغلاق أبواب قلوبهم محرومون وعند انفتاح أبوابها محظوظون وَإِنْ تَنْتَهُوا عن طلب غير الله فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا إلى طلب الدنيا وزخارفها نَعُدْ إلى خذلانكم ونكالكم ونكلكم إلى أنفسكم ودواعيها وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ لا يقوم شيء من الدنيا والآخرة وما فيهما مقام شيء مما أعدّ لأهل الله وخاصته.

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٢٠ الى ٣٠]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٢١) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (٢٢) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)

وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢٥) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧) وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (٣٠)

[القراآت:]

وَلا تَوَلَّوْا بالإدغام: البزي وابن فليح.

[الوقوف:]

تَسْمَعُونَ هـ ج للآية وللعطف لا يسمعون هـ لا يَعْقِلُونَ هـ لَأَسْمَعَهُمْ ط مُعْرِضُونَ هـ لِما يُحْيِيكُمْ ج لعطف المتفقتين مع اعتراض الظرف تُحْشَرُونَ هـ خَاصَّةً ج لما مر الْعِقابِ هـ تَشْكُرُونَ هـ تَعْلَمُونَ هـ فِتْنَةٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>