للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هـ هُزُواً ط لحق المحذوف أي يقولون أهذا الذي رَسُولًا هـ عَلَيْها ط لانتهاء مقولهم سَبِيلًا هـ هَواهُ ط وَكِيلًا هـ لا للعطف يَعْقِلُونَ هـ ج لابتداء النفي سَبِيلًا هـ الظِّلَّ ج لانتهاء الاستفهام إلى الشرط مع اتحاد المقصود ساكِناً ج للعدول مع العطف دَلِيلًا هـ يَسِيراً هـ نُشُوراً هـ رَحْمَتِهِ ج للعدول طَهُوراً هـ ج لتعلق اللام كَثِيراً هـ لِيَذَّكَّرُوا ز والوصل أولى للفاء كُفُوراً هـ.

[التفسير:]

هذه شبهة رابعة لمنكري النبوّة وإنهم في قول الكلبي أبو جهل والوليد وأضرابهما، وتقريرها أن الحكيم لا بد أن يختار في مقصده طريقا يكون أسهل إفضاء إليه، ولا شك أن إنزال الملائكة ليشهدوا على صدق محمد أعون على المطلوب، فلو كان محمد صادقا لكان مؤيدا بإنزال الملائكة الشاهدين بصدقه. قال الفراء: معنى لا يَرْجُونَ لا يخافون، والرجاء في لغة تهامة الخوف، وقال غيره: الرجاء على أصله وهو الأمل إلا أن الخوف يلزمه في هذه الصورة فإن من لا يرجو الجزاء والمعاد لا يخاف العقاب أيضا.

واللقاء الوصول لا بمعنى المكان والجهة فإنه تعالى منزه عن ذلك بل بمعنى الرؤية عند الأشاعرة، أو على إرادة الجزاء والحساب عند المعتزلة، وقد مر في أوائل البقرة في قوله الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: ٤٦] ولعل تفسيره بلقاء الجزاء أنسب في هذا المقام لئلا يناقض قوله: أَوْ نَرى رَبَّنا أي جهرة وعيانا فيأمرنا بتصديقه واتباعه اللهم إلا أن يراد: إن الذين لا يرجون رؤيتنا في الآخرة اقترحوا رؤيتنا في الدنيا. قال جار الله: لا يخلو إما أن يكونوا عالمين بأن الله عز وجل لا يرسل الملائكة إلى غير الأنبياء وإنه تعالى لا يصح أن يرى وإنما علقوا إيمانهم بما لا يكون، وإما أن لا يكونوا عالمين بذلك وإنما أرادوا التعنت باقتراح آيات سوى الآيات التي نزلت وقامت بها الحجة عليهم كما فعل قوم موسى حين قالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة: ٥٥] .

ثم إنه سبحانه أجاب عن شبهتهم بقوله: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ أي أضمروا الاستكبار عن الحق وهو الكفر والعناد في قلوبهم واعتقدوه. ثم نسبهم إلى الإفراط في الظلم بقوله وَعَتَوْا ثم وصف العتوّ بالكبر. قال جار الله: اللام جواب قسم محذوف وهذه الجملة في حسن استئنافها غاية وفيها معنى التعجب كأنه قال: ما أشد استكبارهم وما أكبر عتوّهم! وقال في التفسير الكبير: تحرير هذا الجواب من وجوه أحدها: أن القرآن لما ظهر كونه معجزا فقد تمت دلالة نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم فبعد ذلك لا يكون اقتراح أمثال هذه الآيات إلا محض الاستكبار والاستنكار. وثانيها أن نزول الملائكة لو حصل لكان أيضا من جملة المعجزات، ولا يدل على الصدق لخصوص كونه بنزول الملك بل لعموم كونه معجزا فيكون قبول ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>