للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحده: «أَلاَّ يَتَّخِذُوا» بالياء، على لفظ الغائب، «والوكيل» هنا من التوكيل، أي: متوكَّلاً عليه في الأمور، فهو ندٌّ للَّه بهذا الوجه، وقال مجاهد: وَكِيلًا: شريكاً «١» ، ووصف نوح بالشُّكْر لأنه كان يحمد اللَّه في كل حالٍ، وعلى كل نعمةٍ من المطعم والمشرب والملبس والبراز وغير ذلك صلّى الله عليه وسلّم، قاله سلمانُ الفارسيُّ وغيره «٢» ، وقال ابن المبارك في «رقائقه» : أخبرنا ابنُ أبي ذئبٍ عن سعيدٍ المُقْبُرِيِّ عن أبيه عن عبد الله بن سَلاَمٍ: أن موسى عليه السلام قال: يا ربِّ، ما الشكْرُ الذي ينبغي لَكَ؟ قَالَ: يَا مُوسَى لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِي «٣» ، انتهى، وقد رُوِّيناه مسنداً عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أعني قوله: «لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ اللَّه» «٤» .

وقوله سبحانَهُ: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ ... الآية: قالتْ فرقة: قَضَيْنا معناه:

في أم الكتاب.

قال ع «٥» : وإنما يُلْبِسُ في هذا المكان تعديةُ قَضَيْنا ب «إلى» ، وتلخيصُ المعنى عندي: أنَّ هذا الأمر هو مما قضاه اللَّه عزَّ وجلَّ في أمِّ الكتاب على بني إسرائيل،


ينظر: «السبعة» (٣٧٨) ، و «الحجة» (٥/ ٨٣) ، و «إعراب القراءات» (١/ ٣٦٣) ، و «معاني القراءات» (٢/ ٨٧) ، و «شرح الطيبة» (٤/ ٤٢٢) ، و «العنوان» (١١٩) ، و «شرح شعلة» (٤٦١) ، و «حجة القراءات» (٣٩٦) ، و «إتحاف» (٢/ ١٩٣) .
(١) أخرجه الطبري (٨/ ١٧) برقم: (٢٢٠٣٦) ، وذكره ابن عطية (٣/ ٤٣٧) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٢٩٤) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه الطبري (٨/ ١٩) برقم: (٢٢٠٤٤) ، وذكره ابن عطية (٣/ ٤٣٧) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٢٩٤) ، وعزاه للفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والبيهقي في «شعب الإيمان» .
(٣) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» ص: (٣٣٠) رقم: (٩٤٢) .
(٤) أخرجه الترمذي (٥/ ٤٥٨) كتاب «الدعوات» باب: ما جاء في فضل الذكر حديث (٣٣٧٥) ، وابن ماجه (٢/ ١٢٤٦) كتاب «الأدب» باب: فضل الذكر، حديث (٣٧٩٣) ، وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٠١) رقم:
(٥٩٠٢) ، وأحمد (٤/ ١٩٠) ، وفي «الزهد» ص: (٣٥) ، والحاكم (١/ ٤٩٥) ، وابن حبان (٢٣١٧- موارد) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٥١) ، وابن المبارك في «الزهد» ص: (٣٢٨) رقم: (٩٣٥) ، والبيهقي (٣/ ٣٧١) كتاب «الجنائز» باب: طوبى لحسن طال عمره وحسن عمله، كلهم من طريق عمرو بن قيس الكندي، عن عبد الله بن بسر قال: جاء أعرابيان إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال أحدهما: يا رسول الله أخبرني بأمر أتشبث به، قال: فذكر الحديث.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان.
(٥) ينظر: «المحرر الوجيز» (٣/ ٤٣٧) . [.....]

<<  <  ج: ص:  >  >>