فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ليلة إن أحيوها كانوا أحق بأن يسموا عابدين من أولئك العباد تَنَزَّلُ إلى السماء الدنيا، وقيل: إلى الأرض وَالرُّوحُ جبريل. وقيل: خلق من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة مِنْ كُلِّ أَمْرٍ أى تتنزل من أجل كل أمر قضاه الله لتلك السنة إلى قابل. وقرئ: من كل امرئ، أى: من أجل كل إنسان. قيل: لا يلقون مؤمنا ولا مؤمنة إلا سلموا عليه في تلك الليلة سَلامٌ هِيَ ما هي إلا سلامة، أى: لا يقدر الله فيها إلا السلامة والخير، ويقضى في غيرها بلاء وسلامة. أو: ما هي إلا سلام لكثرة ما يسلمون على المؤمنين. وقرئ: مطلع، بفتح اللام وكسرها.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة القدر أعطى من الأجر كمن صام رمضان وأحيا ليلة القدر «1» » .

[سورة البينة]

مكية، وقيل: مدنية، وآياتها 8 [نزلت بعد الطلاق] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة البينة (98) : الآيات 1 الى 8]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً (2) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4)

وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8)


(1) . أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بسندهم إلى أبى بن كعب.

<<  <  ج: ص:  >  >>